تسيطر حالة من الترقب الشديد على الشارع الرياضي المصري في ظل الأنباء المتواترة حول مستقبل حراسة مرمى المنتخب الوطني، وسلسلة القرارات المصيرية التي قد يتخذها المخضرم محمد الشناوي، حارس مرمى “الفراعنة” والنادي الأهلي، بالتزامن مع خوض المنتخب غمار منافسات كأس العالم 2026.
طارق السيد يكشف مفاجأة حول اعتزال الشناوي الدولي
أثار طارق السيد، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، حالة واسعة من الجدل بتصريحاته الأخيرة التي كشف خلالها عن دراسة محمد الشناوي بجدية لفكرة وضع حد لمسيرته الدولية. وأوضح السيد أن الشناوي يخطط لتعليق حذائه دولياً عقب انتهاء منافسات مونديال 2026، وذلك بعد مسيرة حافلة استمرت لسنوات طويلة دافع فيها عن عرين المنتخب في أصعب المواقف والمحافل الكبرى.
وأشار نجم الزمالك السابق إلى أن دوافع الشناوي لاتخاذ هذا القرار المحتمل تعود إلى شعوره بالرضا عما قدمه للمنتخب، ورغبته الصادقة في منح الفرصة للأجيال الشابة من الحراس الواعدين لأخذ مكانهم في التشكيل الأساسي وبناء مستقبل جديد لحراسة المرمى المصرية. ويُعد الشناوي أحد أبرز الركائز التي اعتمدت عليها الأجهزة الفنية المتعاقبة، بفضل ثبات مستواه وتألقه اللافت في البطولات القارية والعالمية السابقة.
جلسة خاصة بين حسام حسن والشناوي لحسم المصير
وعلى صعيد التحضيرات الحالية للمونديال، كشفت الكواليس عن تعقيد الموقف الفني قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب إيران. حيث عقد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، جلسة خاصة مع محمد الشناوي لمناقشة وضعيته الحالية داخل المعسكر. وحرص “العميد” خلال الجلسة على توجيه رسائل تحفيزية للحارس الكبير، مؤكداً له أن مشوار المنتخب في البطولة العالمية لا يزال طويلاً، وأن جميع العناصر، بمن فيهم الشناوي، يمثلون جزءاً لا يتجزأ من خطة المنافسة.
وشدد حسام حسن في حديثه للشناوي على أهمية الجاهزية الذهنية والبدنية القصوى، مشيراً إلى أن قرار المشاركة لا يرتبط فقط بالأسماء، بل بمدى مواءمة الجاهزية الفنية لظروف كل مباراة على حدة. ورغم الأجواء الإيجابية التي سادت الجلسة، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف هوية الحارس الذي سيبدأ أساسياً في اللقاء القادم.
مواجهة إيران وقرار اللحظات الأخيرة
وتفصلنا ساعات قليلة، لا تتجاوز الـ 48 ساعة، عن مواجهة إيران الحاسمة، وفيما يواصل المنتخب تدريباته المكثفة، لا يزال الجهاز الفني يدرس كافة الاحتمالات. حيث لم يحسم حسام حسن بشكل نهائي موقف الشناوي من الظهور في التشكيل الأساسي، وهو ما يفتح الباب أمام منافسة شرسة بين حراس المنتخب لإثبات جدارتهم بحماية المرمى في هذا المحفل العالمي.
وتمثل مباراة إيران محطة فاصلة لمسيرة “الفراعنة” في المونديال، حيث تتطلع الجماهير المصرية لرؤية استقرار في المركز الأكثر حساسية بلمعب المباراة. ومع التفكير في الاعتزال الدولي من جهة، وضغوط المنافسة في المونديال من جهة أخرى، يجد محمد الشناوي نفسه أمام تحدٍ هو الأصعب في مسيرته الاحترافية، لتحديد كيف ستكون نهايته مع قميص المنتخب الوطني.
