الجمعية الجغرافية المصرية تحتفل بمرور 150 عاما على حفظ التراث الجغرافي وعرض الخرائط النادرة

الجمعية الجغرافية المصرية تحتفل بمرور 150 عاما على حفظ التراث الجغرافي وعرض الخرائط النادرة
مبنى الجمعية الجغرافية المصرية

الجمعية الجغرافية المصرية تعتبر مفتاح الربط الأساسي لحفظ الأسافين العلمية والثقافية في القاهرة، حيث يبرز مبناها التاريخي وسط المدينة مقدار القوة التي تجمعها بين الوثائق والمقتنيات الجغرافية الهائلة. يتفاعل المستخدمون دائماً مع محتواها المتنوع، في ظل وجود أحد أغنى المخزونات من الكتب والخرائط في المنطقة، ويعد هذا نقطة ارتكاز لكثير من الباحثين والدارسين.

موعد تأسيس الجمعية الجغرافية المصرية ودورها الأول

بدأت الجمعية منذ تأسيسها في عهد الخديوي إسماعيل تحت مسمى “الجمعية الخديوية الجغرافية”. انطلقت كأول جمعية جغرافية يتم تأسيسها خارج القارة الأوروبية. الأوتاد الأساسية لهذا الحدث تمثلت في اهتمام الدولة بالعلوم الحديثة والتركيز على الاستكشافات الجغرافية مثل منابع نهر النيل.

تفاصيل انتقال الجمعية الجغرافية المصرية إلى مقرها الحالي

الجمعية انتقلت إلى المبنى الحالي الذي يحمل طابعاً معمارياً فريدًا وقد تم تسجيله رسمياً كمبنى أثري، ما يعكس مقدار القوة الثقافية لهذا الموقع في حركة المعرفة العلمية بمصر.

حقيقة مجموعات المكتبة والمخطوطات

تضم الجمعية مكتبة تعتبر القمر الصناعي الطبيعي للمهتمين بالعلوم، حيث تحتفظ بنحو 40 ألف مجلد من الكتب والمراجع والمخطوطات. تشمل المجموعة مخطوطات عربية وإسلامية ووثائق تاريخية تتوزع عبر عصور عديدة، ويتضح مقدار القوة العلمية في حجم هذه الوثائق.

  • مقدار المقتنيات من الخرائط التاريخية يصل إلى 13 ألف خريطة.
  • توجد أكثر من 600 أطلس جغرافي نادر.

هذه الأسافين تمثل توثيقًا شاملاً لتطور علوم رسم الخرائط وأبحاث الجغرافيا.

موعد عرض الخرائط التاريخية وأدوات الجمعية

الخرائط التاريخية الخاصة بالقارة الأفريقية تحتل مكانة متميزة. كذلك توجد خرائط حول منابع نهر النيل وخرائط توضح إسهامات العلماء المسلمين مثل الإدريسي والمقدسي. أدوات القياس والمساحة تشكل أوتاد التجارب العلمية، إذ تشمل أجهزة فلكية وأخرى جغرافية استخدمت لتحديد المواقع والنماذج المجسمة لتضاريس الأرض.

تفاصيل مجموعات الرحالة وتقارير الاستكشاف

تحتفظ الجمعية بتقارير أصلية ومذكرات رحالة حصلوا على مقدار القوة في الاستكشاف، بينهم صموئيل بيكر وريتشارد بيرتون. توثق هذه الوثائق خطوات الحملات العلمية والعلاقات بين الشعوب في القارة الأفريقية.

حقيقة المتحف الإثنوغرافي ومقتنيات الجمعية الفريدة

يعد المتحف الإثنوغرافي داخل المبنى أسافين مهمة في حفظ التراث الثقافي، مع قاعات تركز على عادات وتقاليد المجتمع المصري بالإضافة إلى الصناعات التقليدية. القاعة الخاصة برحلات منابع النيل تعرض مقتنيات أثرية ووثائق نادرة عن الاستكشافات.

  • محمل كسوة الكعبة من أشهر المقتنيات، وقد كان جزءًا من موكب احتفالي مصري مهيب.

تحتوي الجمعية أيضاً على “دايوراما قناة السويس”، والتي تستخدم كأسفين تفاعلي يروي قصة افتتاح القناة، مدعومة بنماذج معدات وصور تاريخية، لتوضيح أحد أهم المشاريع بالقرن التاسع عشر.

تفاصيل قاعات الجمعية الكارتوجرافية والملكية

القاعة الملكية استضافت فعاليات علمية كبرى، بينما تختص المكتبة الكارتوجرافية بجمع وحفظ وتنظيم الخرائط النادرة.

موعد صدور المجلة العلمية ونشاطات الجمعية

أصدرت الجمعية مجلتها العلمية منذ تأسيسها بشكل منتظم. نظمت كذلك مؤتمرات وورش عمل ودورات تدريبية متخصصة في تقنيات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد.

حقيقة التحول الرقمي ومشروعات التوثيق والرقمنة

شهدت الجمعية تعاوناً مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنفيذ مشروع رقمنة تراثها وإتاحته على منصة “تراث مصر الرقمي”. كما تتعاون مع وزارة الثقافة في توثيق مقتنياتها وإبراز أهميتها وخاصة الخرائط والدايوراما.

تخضع الجمعية حالياً لمشاريع ترميم ورقمنة تستهدف حماية هذه الأسافين النادرة وإتاحتها للأجيال الجديدة، مما يجعلها مفتاح الربط في الحفاظ على الذاكرة الوطنية المصرية في مجال الجغرافيا والتاريخ العلمي.