أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم اللعب على المشاريب وذلك في ضوء رده على سؤال ورد من أحد الشباب، قال فيه: “نلعب مرتين في الأسبوع في النادي، والخاسر هو من يدفع الحساب أو المشروبات، فهل هذا يُعد قمارًا أم لا؟”.
حكم اللعب على المشاريب
وقال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في رده على السؤال خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين، في حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، إن “الأصل في المسابقات والألعاب هو الجواز شرعًا، ولا حرج في وجود جائزة للفائز، ما دامت خالية من شبهة القمار أو أكل أموال الناس بالباطل، مشيرا إلى أن الشريعة الإسلامية أباحت الترويح المباح، وجعلت الأصل في الألعاب والمسابقات الجواز، ما لم تتضمن محظورًا شرعيًا.
متى تتحول الجائزة إلى قمار؟
وأضاف أمين الفتوى، أن “الإشكال لا يكون في اللعب ذاته، وإنما في مصدر الجائزة، فإذا كانت الجائزة ناتجة عن اشتراك المتسابقين أنفسهم، بحيث يدفع كل طرف مبلغًا، ثم يحصل الفائز على مجموع ما دُفع، فإن ذلك يدخل في باب القمار والميسر، ولا يجوز شرعًا”.
وأوضح عويضة، أن الجائزة تكون جائزة شرعًا في حالتين، الأولى أن تكون الجائزة من طرفٍ خارج المسابقة لا يشارك في اللعب، كأن يتبرع شخص بمبلغ مالي أو مشروبات للفائز، دون أن تكون له مصلحة في النتيجة، والثانية أن تكون الجائزة من المتسابقين أنفسهم بشرط دخول طرف ثالث لا يدفع شيئًا في الجائزة، ويكون مكافئًا في المستوى والكفاءة، وله فرصة حقيقية في الفوز، وليس طرفًا صوريًا ضعيفًا، فإذا فاز هذا الطرف الثالث حصل على الجائزة، وبذلك تنتفي شبهة القمار”.
وشدد أمين الفتوى، على أن اللعب على المشاريب أو الحساب لا يكون قمارًا إذا تحققت هذه الضوابط الشرعية، أما إذا كان الاتفاق بين طرفين فقط، والخاسر هو الذي يدفع دائمًا، فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه صورة من صور الميسر.
