شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026 تراجعًا مفاجئًا في التعاملات المسائية، لتفاجئ المتعاملين بانخفاض يصل إلى 15 جنيهًا في الجرام الواحد لمختلف الأعيرة. يأتي هذا التراجع بعد موجة من الاستقرار النسبي شهدتها الأسعار في بداية التعاملات، والتي جاءت عقب فترة هبوط حادة خلال شهر يونيو الجاري، حيث فقد الذهب المحلي ما يقارب 16% من قيمته، أي ما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، مسجلًا بذلك أدنى مستوياته منذ ديسمبر الماضي.
ووفقًا لآخر التحديثات، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6542.75 جنيه للبيع و6485.75 جنيه للشراء في منتصف تعاملات اليوم الجمعة. بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا في السوق المصري، نحو 5725 جنيهًا للبيع و5675 جنيهًا للشراء، مستقرًا فوق أدنى مستوى سجله الأسبوع الماضي عند 5620 جنيهًا. كما وصل سعر الجرام عيار 18 إلى 4907.25 جنيه للبيع و4864.25 جنيه للشراء، وسعر الجنيه الذهب إلى 45800 جنيه للبيع.
وتشير التحليلات إلى أن هذا التراجع الأخير يعود بشكل رئيسي إلى الانخفاض الحاد في أسعار أوقية الذهب العالمية، والتي تراجعت لتسجل حوالي 4046.22 دولار للبيع للأوقية. كما ساهم استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك المحلية في الضغط على أسعار الذهب، مما انعكس سلباً على التسعير المحلي للمعدن الأصفر. وقد أثر ذلك على ضعف الطلب في السوق المحلية، حيث فضل العديد من المشترين تأجيل قرارات الشراء ترقبًا لمزيد من التراجع، بينما امتنع عدد من البائعين عن البيع، مما أدى إلى تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
ومن جهة أخرى، يترقب المتعاملون في سوق الذهب عن كثب التطورات الاقتصادية العالمية، وبخاصة تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته مع ارتفاع أسعار الفائدة، كونه أصلًا لا يدر عائدًا. وقد أدت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 4.1% سنويًا في مايو، إلى زيادة التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل البنك الفيدرالي.
