احذر هذه العادة الصيفية.. أطباء يحذرون من شرب الماء المثلج بعد التعرض للحر الشديد

احذر هذه العادة الصيفية.. أطباء يحذرون من شرب الماء المثلج بعد التعرض للحر الشديد

يحذر الأطباء وخبراء الصحة من عادة صيفية شائعة يلجأ إليها الكثيرون بحثاً عن الانتعاش السريع، وهي شرب الماء المثلج أو شديد البرودة مباشرة فور العودة من الخارج بعد التعرض لحرارة الشمس الشديدة. فعلى الرغم من الشعور المؤقت بالراحة، إلا أن هذه العادة الخاطئة قد تؤدي إلى اضطرابات صحية مفاجئة نتيجة التغير الحاد في درجات الحرارة داخل الجسم.

صدمة حرارية.. ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء المثلج؟

في أوقات الطقس الحار، يعمل الجسم بجهد مستمر للحفاظ على درجة حرارته الداخلية مستقرة، حيث تتمدد الأوعية الدموية وتزداد معدلات التعرق لتبريد الجسم، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل. وعند تناول ماء شديد البرودة بشكل مفاجئ في هذه الحالة، يتعرض الجسم لما يشبه “الصدمة الحرارية”، مما يربك الوظائف الحيوية ويحدث اضطراباً مؤقتاً في محاولة الجسم السريعة لاستعادة توازنه.

التأثيرات الصحية والمضاعفات المحتملة

يشير الخبراء إلى أن تناول الماء المثلج بسرعة وبكميات كبيرة بعد التعرض لأشعة الشمس أو المجهود البدني قد يتسبب في مجموعة من الاضطرابات المزعجة، نلخصها في الجدول التالي:

الاضطراب الصحي التأثير والنتيجة على الجسم
الجهاز الهضمي والمعدة حدوث اضطرابات في عملية الهضم، والشعور بعدم الارتياح، والإصابة بتقلصات حادة في المعدة نتيجة الانقباض المفاجئ للأوعية الدموية.
الدورة الدموية تأثير مؤقت على سريان الدم نتيجة التغير المفاجئ والسريع في درجة الحرارة الداخلية للجسم.
الحلق والجهاز التنفسي تهيج أو حساسية في الحلق، مما قد يمهد للإصابة بالاحتقان أو الالتهابات، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية.

الروشتة الطبية: الطريقة الصحيحة للترطيب في الصيف

يظل تعويض السوائل المفقودة أمراً حيوياً لا غنى عنه، لكن كيفية تناولها لا تقل أهمية عن الكمية. ولتجنب الأضرار السابقة والحفاظ على ترطيب الجسم بأمان، ينصح الأطباء باتباع الخطوات التالية:

  • الاستراحة أولاً: الجلوس في مكان معتدل الحرارة لبضع دقائق فور العودة من الخارج للسماح للجسم بضبط حرارته وتخفيف حدة التعرق.
  • الشرب التدريجي: تناول الماء على دفعات وببطء، وتجنب ابتلاع كميات كبيرة دفعة واحدة.
  • درجة حرارة الماء: اختيار الماء المعتدل (بدرجة حرارة الغرفة) أو البارد قليلاً، وتجنب الماء المثلج تماماً لتفادي صدمة المعدة.
  • الترطيب المستمر: الاستمرار في شرب السوائل وتوزيعها على مدار اليوم بشكل منتظم لتجنب الوصول لمرحلة الجفاف.

ويؤكد الخبراء في النهاية أن منح الجسم الفرصة القصيرة لاستعادة توازنه الحراري قبل إدخال السوائل الباردة إليه يضمن الاستفادة الكاملة من عملية الترطيب، ويقيك من أي شعور مزعج أو مضاعفات صحية غير مرغوب فيها خلال موجات الحر.