صيف 2026 يلهب الأجواء الرطوبة تحكم قبضتها على البلاد والأرصاد تحذر من الحرارة المحسوسة

صيف 2026 يلهب الأجواء الرطوبة تحكم قبضتها على البلاد والأرصاد تحذر من الحرارة المحسوسة

الرطوبة , تستمر الأجواء الصيفية شديدة الحرارة في فرض كلمتها على طقس البلاد، حيث كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن ملامح الحالة الجوية ليوم الأحد 12 يوليو 2026. وتأتي هذه التوقعات لتؤكد استمرار المعاناة من الأجواء الحارة والرطبة التي تسيطر على أغلب أنحاء الجمهورية.

ولا يكمن التحدي الأكبر في درجات الحرارة الفعلية فحسب، بل في الارتفاع القياسي لنسب الرطوبة في الهواء، وهي الظاهرة التي توصف بأنها “تسرق إحساس التكييف” وتجعل الطقس يبدو أكثر سخونة وجفافاً مما هو عليه في الواقع، مما دفع بالهيئة لإصدار إنذارات جوية للمواطنين لتوخي الحذر خلال الساعات المقبلة.

 

الرطوبة تقفز بالحرارة المحسوسة
الرطوبة-تقفز-بالحرارة-المحسوسة

تأثير الصوبة الزجاجية: الرطوبة تقفز بالحرارة المحسوسة ونار الصعيد تتأجج

أوضحت الهيئة في بيانها أن الرطوبة المرتفعة ستلعب الدور الرائد في زيادة الشعور بحرارة الطقس، حيث تقفز بالدرجات المحسوسة بقيم تتراوح بين درجتين و4 درجات مئوية عن المعدلات الطبيعية المعلنة. ويبدأ الطقس مائلاً للحرارة ورطباً في ساعات الصباح الباكر، ليتغير تدريجياً مع صعود الشمس إلى حار رطب نهاراً على معظم الأنحاء، فيما يتحول إلى لوح ملتهب وشديد الحرارة على محافظات جنوب البلاد.

وتشير لغة الأرقام إلى أن القاهرة الكبرى والوجه البحري سيسجلان درجات حرارة عظمى تتراوح بين 34 و35 درجة مئوية، في حين أن الإحساس الفعلي للمواطنين سيتراوح بين 36 و37 درجة محسوسة. أما السواحل الشمالية، ورغم تمتعها بنسمات البحر، إلا أن الحرارة المحسوسة فيها ستلامس 34 و35 درجة مئوية. ويبقى الصعيد في الصدارة؛ حيث يسجل شمال الصعيد 40 درجة محسوسة، بينما يشتعل جنوب الصعيد ليسجل أعلى معدل حرارة في البلاد بواقع 42 درجة عظمى و43 درجة محسوسة، مما يجعل الأجواء هناك شبيهة بأفران مفتوحة.

 

الأرصاد الجويةالأرصاد الجوية
الأرصاد الجوية

أخطر ساعات اليوم: شبورة مائية تحجب الرؤية وسحب ركامية تقترب

حذرت خرائط الطقس بدقة من ظاهرة جوية خطيرة تؤثر على حركة السير، وتحديداً في الفترة من الرابعة فجراً وحتى الثامنة صباحاً، والتي اعتُبرت بمثابة “أخطر ساعات اليوم”. وتتمثل هذه الظاهرة في تشكل شبورة مائية كثيفة على الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى، والوجه البحري، والسواحل الشمالية، ومدن القناة، ووسط سيناء، وشمال الصعيد، مما يستدعي من السائقين تقليل السرعات وتشغيل كشافات الشبورة.

ومن جانب آخر، رصدت صور الأقمار الصناعية ظاهرة غير معتادة في مثل هذا الوقت من الصيف؛ حيث توجد فرص ضعيفة لتكون بعض السحب المنخفضة على مناطق متفرقة من شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة، وقد يصاحبها هطول أمطار خفيفة للغاية وغير مؤثرة على مجريات الحياة اليومية، لكنها تزيد من نسب الرطوبة في الجو.

الأرصادالأرصاد
الأرصاد

اضطراب الشواطئ ونشاط الرياح: كيف تنجو من طقس الظهيرة؟

على جبهة الملاحة والترفيه، رصدت الأرصاد نشاطاً ملحوظاً للرياح على فترات متقطعة، وهو الجانب الإيجابي الوحيد حيث يساعد على تلطيف الأجواء وحجب الرطوبة نسبياً خلال ساعات الليل المتأخرة. ومع هذا، فإن الرياح تنشط بقوة أكبر على شواطئ البحر المتوسط، وبالتحديد في السلوم، ومطروح، والعلمين، والإسكندرية، وبلطيم، وبورسعيد، وتتراوح سرعتها بين 30 و40 كم/ساعة، مما يؤدي إلى اضطراب نسبي في حركة البحر وارتفاع الأمواج بقيم تتراوح بين 1.5 إلى مترين، وهو ما يستدعي الحذر من المصطافين ضد تيارات السحب.

وفي الختام، ناشدت هيئة الأرصاد المواطنين بضرورة اتباع نصائح السلامة، وأبرزها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة خلال ساعات الظهيرة (من 12 ظهراً وحتى 4 عصراً)، والإكثار التام من شرب المياه والسوائل لتعويض ما يفقده الجسم جراء التعرق المفرط الناتجة عن الرطوبة.