من ملاعب كأس العالم إلى الأدب.. أزمة التأشيرات الأمريكية كيف عاني منها سوينكا

من ملاعب كأس العالم إلى الأدب.. أزمة التأشيرات الأمريكية كيف عاني منها سوينكا

في الوقت الذي أثارت فيه أزمة التأشيرات الأمريكية جدلًا واسعًا بعد شكاوى عدد من المنتخبات الأفريقية المشاركة في كأس العالم من صعوبات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، امتدت القضية إلى عالم الثقافة أيضًا، حيث تعرض من قبل الكاتب النيجيري والحائز على جائزة نوبل في الأدب وولي سوينكا لنفس الأزمة، بعدما قامت السلطات الأمريكية ألغت تأشيرة دخوله في أكتوبر 2025، وطالبته بالتقدم بطلب جديد إذا أراد زيارة الولايات المتحدة مرة أخرى.

ولم تعلّق السفارة الأمريكية في نيجيريا على الواقعة أنذاك، مؤكدة أنها لا تناقش الحالات الفردية المتعلقة بالتأشيرات. ويكتسب الأمر دلالة خاصة، إذ إن سوينكا ليس مجرد أديب عالمي، بل أمضى ما يقرب من ثلاثة عقود أستاذًا في جامعات أمريكية، وكان يحمل في السابق بطاقة الإقامة الدائمة (Green Card)، قبل أن يتخلى عنها طواعية عام 2016 احتجاجًا على انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، في خطوة رمزية عكست اعتراضه على سياسات الهجرة آنذاك.

ورجّح سوينكا في وقتها، أن يكون قرار إلغاء تأشيرته مرتبطًا بمواقفه السياسية الأخيرة، مشيرًا إلى أنه سبق أن شبّه ترامب بالرئيس الأوغندي الراحل عيدي أمين، فيما لم توضح السلطات الأمريكية طبيعة “المعلومات الجديدة” التي استند إليها القرار، كما لم يتضح ما إذا كان المنع مؤقتًا أم دائمًا.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسياسات التأشيرات الأمريكية، بعدما حُرم مئات المشجعين الأفارقة من حضور مباريات كأس العالم 2026، لم تقتصر الأزمة على الرياضة وحدها، بل امتدت إلى عالم الثقافة أيضًا. فبعد رفض منح تأشيرات لمشجعي السنغال وساحل العاج، ومنع حكم صومالي كلّفه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإدارة إحدى مباريات البطولة من دخول الولايات المتحدة، كشف الكاتب النيجيري الحائز على جائزة نوبل وولي سوينكا أن السلطات الأمريكية ألغت تأشيرة دخوله، في واقعة أعادت الجدل حول تأثير سياسات الهجرة والتأشيرات على التبادل الثقافي والأكاديمي.