أوروبا تحت القبة الحرارية حيث تشهد أوروبا واحدًا من أشد فصول الصيف قسوة بعدما سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في عدد من الدول وتحولت موجات الحر إلى أزمة إنسانية وبيئية واسعة وسط تحذيرات من استمرار تأثيرات التغير المناخي وتشير تقديرات أولية إلى أن موجات الحر تسببت في وفاة نحو 20 ألف شخص خلال أسابيع قليلة مع تزايد الضغوط على الأنظمة الصحية وخدمات الطوارئ.
أوروبا تحت القبة الحرارية
تؤكد المؤسسات الصحية أن الحرارة الشديدة لا تتسبب غالبًا في الوفاة بصورة مباشرة لكنها تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الإجهاد الحراري والجفاف والسكتات الدماغية والأزمات القلبية.

لذلك توصف موجات الحر بأنها القاتل الصامت لأنها تحصد أرواح الآلاف خاصة بين كبار السن ومرضى القلب والجهاز التنفسي والأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة مع صعوبة حصر جميع الوفيات المرتبطة بالحرارة.
حرائق وخسائر اقتصادية
تزامنت موجات الحر مع اندلاع حرائق غابات واسعة في إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا واليونان حيث أتت النيران على آلاف الهكتارات وأجبرت السلطات على تنفيذ عمليات إجلاء واسعة.

كما تضررت الزراعة وشبكات الكهرباء وقطاع النقل وانخفض إنتاج بعض محطات الطاقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة وزاد الضغوط على البنية التحتية الأوروبية.
مصر بعيدة عن التأثير
أكدت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن مصر لا تتأثر بشكل مباشر بموجة الحر التي تضرب أوروبا موضحة أن الظاهرة ترتبط بما يعرف بالقبة الحرارية.

وتدفق كتل هوائية شديدة الحرارة نحو غرب القارة وأضافت أن الصيف في مصر يشهد بطبيعته ارتفاعًا في درجات الحرارة والرطوبة مع ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية خلال ساعات الذروة للحفاظ على الصحة.
