بعد هزيمة فرنسا أمام إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، تساءل الكثيرون عن أداء خط وسط المنتخب الفرنسي. وفي هذا السياق، أصبح قلة مشاركة كانتي منذ بداية البطولة موضوع نقاش حاد.
كان تيري هنري من أبرز المنتقدين، حيث رأى أن ديشامب ارتكب أخطاءً في اختياراته للاعبين. ويعتقد مهاجم أرسنال وفرنسا السابق أن لاعباً ذا خبرة مثل كانتي لم يكن ينبغي أن يبقى على مقاعد البدلاء طوال مشوار كأس العالم.
بحسب هنري، فقد المنتخب الفرنسي العديد من العناصر الأساسية في خط الوسط خلال مباراته ضد إسبانيا، بدءًا من القدرة على التحكم في مجريات اللعب والطاقة في الالتحامات، وصولًا إلى الصمود الدفاعي. وأكد أن كانتي لطالما كان من نوعية لاعبي خط الوسط القادرين على توفير هذه الصفات.
لا يعتبر هنري كانتي مجرد لاعب متخصص في استخلاص الكرة، بل قائداً صامتاً في خط الوسط. ويعتقد بطل كأس العالم 1998 أن وجود لاعب الوسط غالباً ما يُحدث فرقاً كبيراً في أداء المنتخب الفرنسي، لا سيما في المباريات عالية المستوى.
لم يقتصر الأمر على هنري فحسب، بل انتشر أيضاً تصريح يُزعم أنه من جوزيه مورينيو على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي. قال فيه المدرب البرتغالي إنه لم يكن محبطاً من إقصاء فرنسا على يد إسبانيا، بل من استدعاء ديشامب لكانتي دون إشراكه ولو لدقيقة واحدة طوال البطولة.
استذكر مورينيو فوز فرنسا بكأس العالم 2018، حين لعب كانتي وبول بوغبا أدوارًا محورية في خط الوسط. ووفقًا له، أظهرت مباراة نصف النهائي الأخيرة سيطرة إسبانيا على مجريات اللعب في كثير من الأحيان، رغم امتلاك فرنسا تشكيلة قوية للغاية.
“لا أعرف كيف سيحكم ضميره على ذلك”، هكذا علق مورينيو عند حديثه عن قرار ديشامب.
تجدر الإشارة إلى أن كانتي لم يتعرض لأي إصابات خلال المراحل الأخيرة من كأس العالم. ووفقًا لمصادر من المنتخب الفرنسي، كان لاعب الوسط البالغ من العمر 35 عامًا لائقًا بدنيًا بما يكفي للمشاركة، وكان يجلس بانتظام على مقاعد البدلاء.
حتى مع غياب أوريليان تشواميني بسبب الإصابة، فضّل ديشامب خيارات أخرى. أصبح كواديو “مانو” كونيه البديل الأساسي في خط الوسط، وشارك أساسيًا في أربع مباريات خلال البطولة. وفي مباراة ربع النهائي ضد المغرب، عندما دعت الحاجة إلى تغيير في تشكيلة خط الوسط، واصل المدرب الفرنسي منح وارن زاير-إيمري فرصة اللعب بدلًا من كانتي.
أظهرت تلك الخيارات أن ديشامب فضّل خيارات أخرى في خط الوسط على كانتي، رغم خبرة الفائز بكأس العالم 2018. إلا أن خروج فرنسا من البطولة قبل النهائي جعل قراراته المتعلقة باللاعبين تحت مجهر التدقيق.
لم يُقدّم ديشامب حتى الآن تفسيراً مفصلاً لسبب عدم إشراك كانتي. ومع ذلك، فقد جعلت تصريحات هنري ومورينيو هذا القرار موضع جدل مستمر بعد إخفاق فرنسا في كأس العالم 2026.
المصدر:

