الأرجنتين ضد إسبانيا (الساعة 2 صباحًا، 20 يوليو، بث مباشر على قناة VTV): كرة القدم في مواجهة ميسي

الأرجنتين ضد إسبانيا (الساعة 2 صباحًا، 20 يوليو، بث مباشر على قناة VTV): كرة القدم في مواجهة ميسي

ميسي (على اليمين) ويامال يحصلان أخيراً على فرصة لمواجهة بعضهما البعض.

ميسي أفضل من مارادونا.

أُحضر ليونيل ميسي إلى برشلونة (إسبانيا) من قِبل عائلته وهو في الثالثة عشرة من عمره، ونشأ في أكاديمية لاماسيا للشباب، وانغمس بعمق في فلسفة برشلونة الكروية. وكثيراً ما يُقال إن ميسي “أقرب إلى لاعب برشلونة يرتدي قميص الأرجنتين منه إلى لاعب أرجنتيني يلعب لبرشلونة”. ليس من المستغرب أن يفهم الإسبان ميسي ويعرفون كيف يُسيطرون عليه. كل هذا صحيح. لكن هذا كان ميسي الذي اعتزل اللعب مع المنتخب الأرجنتيني قبل عشر سنوات بالضبط. أما ميسي اليوم فهو نجم مختلف تماماً.

في الأيام الأخيرة، انشغل العالم أجمع بالصورة الشهيرة، مُشيرًا إلى أن مواجهة ميسي مع لامين يامال (إسبانيا) في نهائي كأس العالم كانت ضربة حظ. لكن هل فكّر أحد في “الحظ” عند استعراض ركلة جزاء ميسي في ملعب ميتلايف قبل عشر سنوات بالضبط؟ صحيح أن ميتلايف هو الملعب الذي سيستضيف نهائي كأس العالم 2026، لكنه كان أيضًا مسرحًا لنهائي كوبا أمريكا 2016، احتفالًا بالذكرى المئوية للبطولة. تعادلت الأرجنتين مع تشيلي سلبيًا، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح. أضاع ميسي ركلته، مُستسلمًا لموسم خالٍ من الألقاب في بطولة أمريكا الجنوبية، بعد أن حلّ ثانيًا ثلاث مرات. وأعلن اعتزاله اللعب الدولي على أرض الملعب.

لحسن الحظ، غيّر ميسي رأيه في النهاية. في أول أربع مشاركات له في كأس العالم ، سجّل ميسي ستة أهداف. وفي آخر نسختين، سجّل 15 هدفًا – وهذا ليس العدد النهائي. لم يكتفِ بالتسجيل، بل صنع الأهداف أيضًا. وكما في تمريرته الحاسمة الأخيرة التي أدت إلى هدف الفوز على إنجلترا 2-1 في نصف النهائي، يمكننا القول بثقة: إن وضع الكرة في الشباك كان بمثابة إكمال المهمة.

ميسي (على اليمين) ويامال يحصلان أخيراً على فرصة لمواجهة بعضهما البعض.

صورة: وكالة فرانس برس

قد يعجبك أيضاً

تتألق علامة "المدرب الإسباني" التجارية بشكل لافت.

تتألق علامة “المدرب الإسباني” التجارية بشكل لافت.أصبحت صورة ليونيل ميسي وهو يُحمّم لامين يامال، البالغ من العمر خمسة أشهر، أيقونية ومألوفة للغاية هذه الأيام. في المقابل، هناك صورة أقل شهرة: دي لا فوينتي على المنصة، وتلميذه سكالوني جالس في الصف الأمامي.
مُنشئ الهواء: التحكم في تدفق الهواء، مما يضمن تحكمًا مثاليًا بالكرة.
انتقد الرئيس دونالد ترامب أساليب مدرب منتخب إنجلترا.

كان دييغو مارادونا (في كأس العالم 1986) يُعتبر النجم الوحيد القادر على قيادة فريقه للفوز. استند هذا الاستنتاج بشكل أساسي إلى إحصائيات “المساهمة في التسديدات”: التسديد أو التمريرات التي تُفضي إلى التسديد. أكثر من نصف تسديدات الأرجنتين في كأس العالم 1986 كانت من نصيب مارادونا. وقد فعل ميسي الشيء نفسه في آخر نسختين من كأس العالم. فازت الأرجنتين بالبطولة السابقة، وهذه المرة تستعد للنهائي. سجّل ميسي أو صنع 65% من أهداف الأرجنتين في آخر نسختين من كأس العالم، وهو ما يفوق ما فعله مارادونا في كأس العالم 1986.

العمل الجماعي أهم من التألق الفردي

القول بأن إسبانيا تواجه ميسي في نهائي كأس العالم 2026 يبدو غير كافٍ. الأصح أن نقول: كرة القدم تواجه ميسي. لأن كرة القدم رياضة جماعية. في كرة القدم، لا يُشكّل 11 لاعبًا من النخبة فريقًا بالضرورة، والفوز ليس مضمونًا. تكمن المشكلة هنا في أن النجم ميسي متألقٌ لدرجة أنه يُشكّك في “أسس كرة القدم”. من أبرز سمات هذه النسخة من كأس العالم كثرة النجوم المتألقين. لكن بالطبع، المجد ليس للجميع. النجم الأبرز – ليونيل ميسي – هو الوحيد الذي يدخل النهائي بمفرده. فهل سيكون العمل الجماعي الراقي لإسبانيا كافيًا للتغلب على هذا التألق الفردي؟

قصة ميسي ويامال استثنائية حقًا، وكأنها من نسج القدر. لكن قبل كل شيء، لا بد من الإشارة إلى أن خصم ميسي في المباراة النهائية لم يكن يامال، بل المنتخب الإسباني. كان المنتخب الإسباني الفريق الوحيد بين “القوى العظمى” في هذه البطولة الذي لم يضم نجمًا لامعًا أو لاعبًا بارزًا. جميع لاعبي المنتخب الإسباني، بمن فيهم الاحتياطيون، كانوا على نفس القدر من الكفاءة، وتميزهم نابع من روح الفريق الواحد.

للوصول إلى النهائي، تغلبت إسبانيا على منافسها المليء بالنجوم بفارق هدفين، مُظهرةً سيطرةً تامةً في أسلوب لعبها. جعلت إسبانيا كيليان مبابي، ومايكل أوليس، وعثمان ديمبيلي يبدون جميعًا غير مؤثرين. سجل الهدف الأخير لإسبانيا بيدرو بورو، وهو مدافع كان مكلفًا في البداية بمنع مبابي من التسجيل. لكن بورو انطلق للأمام وأطلق تسديدة قوية كالمهاجمين الأقوياء. في تشكيلة إسبانيا وأسلوب لعبها، كان بإمكان أي لاعب فعل أي شيء.

لأول مرة في التاريخ، سيلتقي بطلا أوروبا وأمريكا الجنوبية في نهائي كأس العالم. وكما في قصة ميسي ويامال، هذا أيضاً قدر محتوم. كان من المقرر إقامة “النهائي الكبير” – كأس السوبر القاري – بين إسبانيا والأرجنتين في مارس، لكن تلك المباراة أُلغيت. فكان لا بد من لقائهما في نهائي كأس العالم. فهل سيعيد القدر نفسه كما فعل قبل عشر سنوات، مع ميسي، على ملعب ميتلايف؟

المصدر: