حث ميسي زملاءه في الفريق على "نسيان كل شيء" في النفق قبل المباراة ضد إسبانيا (صورة: X).
أثار مقطع فيديو يُظهر ليونيل ميسي وهو يصرخ في نفق ملعب ميتلايف (الولايات المتحدة الأمريكية) قبل نهائي كأس العالم 2026 (20 يوليو بتوقيت فيتنام) بين الأرجنتين وإسبانيا، موجة من الجدل في الأرجنتين. في البداية، أثار المقطع القصير المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي شكوكًا حول وجود اضطرابات داخلية. ومع ذلك، عندما نشرت قناة Tycsports النسخة الكاملة، أصبح السياق أكثر وضوحًا، لكن النقاش لا يزال مستمرًا.
في الفيديو ، حثّ ميسي زملاءه مراراً وتكراراً على التزام الهدوء: “هيا يا شباب، اهدأوا. الجميع بحاجة إلى الهدوء. أهم شيء هو أن نبقى هادئين. انسوا كل شيء. انسوا كل شيء. فقط العبوا كرة القدم. فقط فكروا في لعب كرة القدم.”
حث ميسي زملاءه في الفريق على “نسيان كل شيء” في النفق قبل المباراة ضد إسبانيا (صورة: X).
أثارت عبارة “انسَ كل شيء” المتكررة تكهناتٍ لدى البعض حول وجود خلافاتٍ خفية. وقد عبّر الصحفي الأرجنتيني مهدي معروف عن شكوكه قائلاً: “لا أعرف كيف أفسّر هذا. عندما طلب ميسي من الجميع التزام الهدوء ونسيان كل شيء آخر، شعرتُ أن شيئاً ما قد حدث في غرفة الملابس”. ومع ذلك، أقرّ أيضاً بعدم وجود دليلٍ قاطع.
ازدادت التكهنات حدةً بعد الأداء المخيب للآمال الذي قدمه المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية: أداء باهت للغاية، حيث فشل في تسديد أي كرة على المرمى طوال التسعين دقيقة، وخسر في النهاية بنتيجة 0-1، بينما كان ميسي معزولاً تماماً. وقد عززت هذه الخيبة الشكوك حول وجود صراع داخلي، خاصةً عند مقارنتها برد الفعل المتوتر بين نيكولاس أوتاميندي ورودري بعد المباراة.
ومع ذلك، يكشف الفيديو الكامل عن صورة مختلفة تمامًا: فالجو في النفق ليس متوترًا على الإطلاق، بل إنه مليء بروح التبادل التكتيكي.

لاعبو الأرجنتين في نفق ملعب ميتلايف قبل نهائي كأس العالم 2026 (صورة: غيتي).
ذكّر حارس المرمى إيميليانو مارتينيز (ديبو) قلب الدفاع كريستيان روميرو قائلاً: “سيكونون اثنين ضد واحد. إذا تحركتَ إلى الأطراف مع يامال، سيضغطون عليك. انتبه للتمريرات البينية في تلك المنطقة.” وأضاف المدافع ليساندرو مارتينيز على الفور: “ديبو، كن حذرًا عندما يقتحمون إلى الداخل، لأنهم يحاولون دائمًا توجيه الكرة في اتجاه مختلف، أليس كذلك؟”
ثم واصل قلب الدفاع رفع معنويات زملائه قائلاً: “تاجليافيكو، ستُحكم قبضتك على يامال طوال المباراة. ديبو، كن صلبًا جدًا. أمسك بكل كرة.” ومن الخلف، وجّه ميسي بهدوء قلبي الدفاع قائلاً: “عندما تتقدمون للأمام، ذكّروا باريديس وفرنانديز بعدم التسرع في التقدم.”
انتهت اللحظات التي سبقت انطلاق المباراة بحماسٍ شديد. ربت روميرو على كتف حارس المرمى قائلاً: “اليوم هو يومك”. فأجابه الحارس مارتينيز بثقة: “اليوم هو يومي. سيُخلّد هذا اليوم في التاريخ”.
بعد لحظات التركيز تلك، دخل الفريقان أرض الملعب بروح ودية قبل أن يبدآ 120 دقيقة من اللعب الحماسي على العشب. وسط الضجة ونظريات المؤامرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ظل المدرب ليونيل سكالوني هادئًا تمامًا. لدى عودته إلى مسقط رأسه بوجاتو، رد المدرب باقتضاب على الصحفيين قائلًا: “لا أتابع مواقع التواصل الاجتماعي. لا أعرف شيئًا. لا أفهم ما تتحدثون عنه.”
المصدر:
