ترك نجما النادي الملكي الإسباني، كيليان مبابي وجود بيلينجهام، بصمةً قويةً، حيث سجل كل منهما 17 هدفًا مع منتخب فرنسا وإنجلترا على التوالي. فاز مبابي بجائزة الحذاء الذهبي برصيد 10 أهداف، بينما سجل بيلينجهام 7 أهداف. تشير إنجازات هذا الثنائي إلى أن ريال مدريد قد يوظفهما بطريقة مختلفة في موسم 2026/27.
يشكل هذا أيضاً الأساس الذي يستند إليه المدرب جوزيه مورينيو لبناء فريق جديد في ملعب سانتياغو برنابيو. من المتوقع أن يساعد المدرب البرتغالي مبابي على إطلاق كامل إمكاناته، مع إعادة بيلينغهام إلى صورته كلاعب وسط مهاجم يتواجد بكثرة داخل منطقة الجزاء.
مبابي في نسخة أكثر اكتمالاً للمنتخب الفرنسي .
في ريال مدريد ، كان مبابي يُستخدم في الغالب كمهاجم في قلب الملعب أو على الجناح الأيسر. ومع ذلك، أظهر كأس العالم أن النجم الفرنسي قادر على تقديم أكثر من ذلك بكثير.
يرتدي مبابي قميص المنتخب الفرنسي، وكثيراً ما يتراجع إلى الخلف، مبتعداً عن مركزه الهجومي المعتاد للمشاركة في بناء الهجمات. فهو لا يكتفي بانتظار الكرة في الخلف، بل يتحرك بنشاط لخلق مساحات لزملائه.
بحسب الفيفا، يتصدر مبابي البطولة في إحصائية “توفير خيارات التمرير”، أي التحرك بنشاط لخلق مساحة لزملائه لتمرير الكرة، بواقع 481 مرة. كما شارك في 191 مباراة في المساحة خلف دفاع الخصم.
ومن الجوانب البارزة الأخرى قدرته على الضغط على الخصم حتى بدون الكرة. في الموسم الماضي، كان مبابي يُعتبر من أقل اللاعبين ضغطاً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، حيث بلغ متوسط تدخلاته الدفاعية 11.6 تدخلاً فقط في المباراة الواحدة، وفقاً لموقع Insight90 .
لكن في كأس العالم، احتل النجم الفرنسي المركز 36 من حيث الضغط على دفاع الخصم بـ 166 مرة، متجاوزاً بذلك لامين يامال، وهو لاعب مشهور بمساهماته الدفاعية.
قد يعجبك أيضاً
أنهى مبابي البطولة بأربع تمريرات حاسمة في ثماني مباريات. ثلاث من هذه التمريرات اتسمت بأسلوب صانع الألعاب المهاجم، وليس مجرد التمريرات الأخيرة للمهاجم.
يمنح هذا التغيير ريال مدريد خياراتٍ أكثر. فإذا سمح مورينيو لمبابي بالتحرك على الأطراف أو التراجع للخلف، كما كان يفعل مع المنتخب الفرنسي، ستُتاح المساحة خلفه لبيلينجهام لاستغلالها.
يستعيد بيلينجهام غريزته في تسجيل الأهداف.
كان بيلينجهام أحد أخطر لاعبي ريال مدريد الهجوميين في موسمه الأول. عند انضمامه إلى البرنابيو عام 2023، سجل لاعب الوسط الإنجليزي 23 هدفًا، ولعب دورًا محوريًا في فوز الفريق بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني.
لكن وصول مبابي غيّر دور بيلينجهام. فقد اضطر إلى التراجع إلى الخلف، والقيام بمزيد من مهام خط الوسط، والظهور بشكل أقل تكراراً في منطقة الجزاء.
في كأس العالم 2026، ساعدت إنجلترا بيلينجهام على استعادة مستواه المعهود. ومع تحرك هاري كين باستمرار على الأطراف، أتيحت لبيلينجهام مساحة أكبر للتقدم للأمام كصانع ألعاب حقيقي.
“في النادي، ألعب في مركز متأخر قليلاً. أما مع منتخب إنجلترا، فألعب كلاعب هجومي أكثر، رقم 10 أو رقم 8″، هذا ما صرح به بيلينجهام بعد المباراة ضد بنما.
| استعاد بيلينجهام مستواه المعهود الذي كان عليه عندما انضم لأول مرة إلى ريال مدريد. الصورة: رويترز . |
سبعة أهداف في كأس العالم تُظهر أن قدرة لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عامًا على تسجيل الأهداف لا تزال هائلة. أربعة من هذه الأهداف جاءت من لمسات أولى داخل منطقة الجزاء، بينما سُجلت الأهداف الثلاثة الأخرى من انطلاقات سريعة متجاوزًا المدافعين.
بحسب موقع Squawka ، لمس بيلينجهام الكرة 37 مرة داخل منطقة الجزاء خلال 8 مباريات في كأس العالم. وهذا رقم أعلى بكثير من رصيده في الدوري الإسباني الموسم الماضي، حيث احتاج إلى 28 مباراة للوصول إلى 49 لمسة.
وبحسب ما ورد، يرغب مورينيو في استخدام بيلينجهام في مركز رقم 10 في تشكيلة 4-2-3-1، حيث تتمثل مهمته في ربط خط الوسط بالهجوم، واختراق المناطق الخطرة بشكل متكرر.
قد يُشكّل الجمع بين لعب مبابي على الأطراف وانطلاقات بيلينغهام داخل منطقة الجزاء سلاحًا جديدًا لريال مدريد. فمع وجود فينيسيوس جونيور، يمتلك الفريق الملكي الآن هجومًا قادرًا على خلق خيارات هجومية أكثر تنوعًا تحت قيادة مورينيو.
المصدر:
