استخدم الجيش الأمريكي مؤخرًا نظام الطائرات المسيّرة “ميروبس” في العمليات القتالية لأول مرة، حيث أسقط طائرة مسيّرة من طراز “شاهد” إيرانية الصنع في الكويت. ويمثل هذا الاعتراض إنجازًا هامًا في توفير حلول دفاع جوي منخفضة التكلفة للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
الميزات التقنية والقدرات التشغيلية لـ Merops
تم تطوير نظام ميروبس كجزء من مبادرة مشروع إيجل التابعة للجيش الأمريكي. وكان الهدف الأساسي للمشروع هو توفير حل دفاعي فعال من حيث التكلفة ضد الطائرات المسيرة الهجومية منخفضة التكلفة، مما يحد من الحاجة إلى صواريخ مضادة للطائرات باهظة الثمن.
يتكون نظام ميروبس المتكامل هيكلياً من رادار، ومنصة إطلاق، ومحطة تحكم أرضية، وطائرات اعتراضية بدون طيار. ومن أبرز المعايير والخصائص التقنية للطائرة الاعتراضية بدون طيار من طراز ميروبس ما يلي:
- السرعة: تصل إلى أكثر من 280 كم/ساعة.
- دمج الذكاء الاصطناعي: يساعد الطائرات بدون طيار على الحفاظ على تشغيل مستقر في بيئات ذات قمع قوي للحرب الإلكترونية.
- طريقة التدمير: تحييد الهدف عن طريق الاصطدام المباشر أو تفجير الرأس الحربي من مسافة قريبة.
- واجهة التحكم: تعمل على تبسيط عملية التشغيل، مما يسمح للطاقم باستخدام وحدة تحكم Xbox القياسية ولا تتطلب سوى بضعة أيام من التدريب.
المشكلة الاقتصادية والتحقق العملي
تكمن أبرز مزايا نظام ميروبس في فعاليته من حيث التكلفة. حاليًا، تبلغ تكلفة كل طائرة اعتراضية بدون طيار من طراز ميروبس حوالي 15,000 دولار أمريكي. وقد صرّح وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول بأنه مع زيادة الإنتاج، قد ينخفض هذا السعر إلى أقل من 10,000 دولار أمريكي للوحدة. وقد قررت الولايات المتحدة طلب آلاف الوحدات في أعقاب تصاعد التوترات الأمنية الإقليمية.
قبل نشر نظام ميروبس في الكويت، خضع لاختبارات ميدانية في أوكرانيا . وبحسب التقارير، نجحت القوات الأوكرانية في استخدام النظام لتدمير أكثر من ألف طائرة مسيرة من طراز شاهد أطلقتها روسيا.

توسيع التعاون في مجال الدفاع الجوي في الشرق الأوسط
بفضل فعاليته في القتال، طلبت بولندا ورومانيا نظام ميروبس، بينما أعلنت ليتوانيا أيضاً عن نيتها الحصول على هذه الطائرات المسيرة الاعتراضية.
بالتوازي مع مشروع ميروبس، بدأ الجيش الأمريكي بنشر منصة “سكاي ماب” المضادة للطائرات المسيّرة، المطوّرة في أوكرانيا، في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالمملكة العربية السعودية. تتميز هذه المنصة بقدرتها على تجميع البيانات من أجهزة استشعار ورادارات متعددة في واجهة عرض واحدة، مما يتيح تتبع التهديدات بدقة أكبر.
يأتي نشر تقنيات الدفاع الجديدة في القتال في ظل قيام أوكرانيا بتعزيز تعاونها الدفاعي الذي دام 10 سنوات مع دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر لتطوير نظام دفاع جوي متكامل.
المصدر:
