أصبح هاتف سامسونج الرائد من الجيل التالي، جالاكسي إس 27، محط أنظار عالم التقنية بعد تسريب معلومات حول تغييرات جذرية في بنية نظام الكاميرا. والأبرز من ذلك، تشير الشائعات إلى أن عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي سيتخلى عن مستشعر الكاميرا الرئيسي “المطور داخليًا” لصالح حل من سوني، ما يمثل تحولًا استراتيجيًا بعد سنوات من الاعتماد على مكونات محلية الصنع.
التحول من مستشعرات ISOCELL إلى مستشعرات سوني في الكاميرا الرئيسية.
بحسب معلومات مسربة، تدرس سامسونج تزويد الكاميرا الرئيسية في هاتفي Galaxy S27 وGalaxy S27 Plus بمستشعر بدقة 50 ميجابكسل من إنتاج سوني. ويُعدّ هذا أحد أبرز التغييرات التي طرأت على سلسلة Galaxy S منذ جيل Galaxy S22، حيث اعتمدت الشركة على مستشعر ISOCELL الخاص بها بدقة 50 ميجابكسل على مدى الأجيال الثلاثة الماضية.
رغم أن سامسونج ليست غريبة عن استخدام مكونات سوني – مثل مستشعر سوني IMX564 بدقة 12 ميجابكسل للكاميرا فائقة الاتساع في سلسلة Galaxy S23 – إلا أن وضع مستشعر الشركة اليابانية في موضع الكاميرا الرئيسية يُعد خطوة مختلفة تمامًا. ويعكس هذا القرار سعي الشركة لتحقيق نقلة نوعية في جودة الصور الواقعية ضمن فئة الهواتف الذكية المتميزة شديدة التنافسية.
تم إعادة تصميم الكاميرا في هاتف Galaxy S27 Ultra وترقية كاميرا السيلفي.
إلى جانب التغييرات التي طرأت على الطرازات القياسية، من المتوقع أن تشهد الإصدارات المتطورة مثل Galaxy S27 Pro وGalaxy S27 Ultra ترقيات في مكونات الكاميرا الأمامية. من المرجح أن يتميز هذان الطرازان بمستشعر سيلفي جديد كليًا بدقة 16 ميجابكسل، مما يمثل أول ترقية للكاميرا الأمامية من الشركة منذ Galaxy S23. يبقى من غير الواضح ما إذا كان Galaxy S27 وS27 Plus سيحصلان على هذه الترقية، حيث قد تحتفظ الشركة بهذه الميزة لأغراض تمييز المنتجات.
بالنسبة لهاتف Galaxy S27 Ultra الرائد، فإن التغييرات في الجهة الخلفية أكثر وضوحًا. فبدلاً من الحفاظ على تصميم الكاميرات الأربع للأجيال السابقة، من المتوقع أن يتحول إلى نظام كاميرا ثلاثية يركز على الجودة بدلاً من عدد العدسات. تحديدًا، سيحتفظ Galaxy S27 Ultra بالمستشعر الرئيسي بدقة 200 ميجابكسل، مع ترقية كاميرتي الزاوية فائقة الاتساع والتقريب إلى نفس دقة الجيل الجديد البالغة 50 ميجابكسل، وإزالة كاميرا ثانوية غير ضرورية.
القوة الدافعة وراء الإنجاز التكنولوجي لشركة سامسونج.
بالنظر إلى الوراء خلال السنوات القليلة الماضية، نجد أن هواتف سامسونج الرائدة، مثل جالاكسي إس 26 وجالاكسي إس 26 ألترا، قدّمت تحسينات طفيفة في مكونات الكاميرا. وتأتي هذه التحسينات في الغالب من خوارزميات معالجة البرامج وقدرات قياس الإضاءة، مما أدى إلى تقليل الفروقات الملحوظة في جودة الصورة بين الأجيال.
لذا، من المتوقع أن يُحدث إعادة تصميم نظام العدسات في هاتف Galaxy S27 Ultra، إلى جانب استراتيجية تعاون أعمق مع سوني، نقلة نوعية حقيقية. ويتماشى هذا التوجه تمامًا مع اتجاه السوق العام، حيث بدأ المصنّعون يُعطون الأولوية لتحسين الأداء الفعلي لكل مستشعر بدلاً من زيادة عدد العدسات في الجهة الخلفية.
المصدر:
