إنفانتينو يوجه رسالة مؤثرة لرونالدو عقب اعتزاله اللعب الدولي
وجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم رسالة اعتراف وتقدير إلى كريستيانو رونالدو أسطورة البرتغال، عقب قراره الاعتزال الدولي بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين مع منتخب بلاده.
رسالة تقدير من إنفانتينو لكريستيانو رونالدو
أعلن رونالدو الخميس اعتزاله اللعب على المستوى الدولي، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعًا في الوسط الرياضي، خصوصًا بعد الأزمة الأخيرة التي نشبت بينه وبين المدير الفني لمنتخب البرتغال خورخي جيسوس. وكتب إنفانتينو عبر حسابه الرسمي على إنستجرام: “قلة من اللاعبين استطاعوا أن يلامسوا قلوب عشاق كرة القدم حول العالم مثل كريستيانو رونالدو”.
وأضاف رئيس الفيفا: “لقد ألهم أجيالاً متعاقبة، ووحّد ملايين المشجعين، وحمل آمال البرتغال وفخرها إلى أكبر المحافل العالمية”. وتابع: “إرث رونالدو الحقيقي يتجاوز بكثير الأرقام القياسية والبطولات والأهداف”. واختتم قائلاً: “شكرًا لك يا كريستيانو على الشغف واللحظات التي لا تُنسى والإسهامات الاستثنائية التي قدمتها لكرة القدم، اللعبة الجميلة التي نعشقها”.
وختم إنفانتينو رسالته بالقول إن مسيرة رونالدو الدولية ستظل جزءًا خالدًا من تاريخ كرة القدم إلى الأبد.
اعتزال رونالدو الدولي بعد أزمة مع جيسوس
تسبب نشوب خلاف بين رونالدو (41 عامًا) والمدرب خورخي جيسوس في اتخاذ النجم البرتغالي قرار اعتزاله اللعب الدولي. وفي رسالة مصورة، قال رونالدو: “إلى الشعب البرتغالي، لقد حان الوقت لإعادة القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا الوطني”. وأضاف أن ارتداء القميص على مدار 23 عامًا كان شرفًا ومسؤولية كبيرة، وأنه حان الوقت لتسليمه للأجيال القادمة. وأكد أن قراره لم يكن سهلاً، بل كان قرارًا شارك فيه القلب بالإضافة إلى العقل.
أوضح رونالدو أنه عندما ينظر إلى مسيرته الدولية لا يرى فقط الأرقام القياسية والبطولات، بل الأشخاص الذين كانوا جزءًا من رحلته، مؤكداً أنه دفع نفسه دائمًا لتجاوز الحدود وصنع التاريخ لكل لحظة لعب فيها بقميص المنتخب.
وأعلن قائد البرتغال أنه لن يتوقف عن دعم منتخب بلاده، معبراً عن استمراره في التشجيع والاحتفال مع الجماهير بكل تحقيق للانتصارات.
مسيرة رونالدو مع منتخب البرتغال
يعد كريستيانو رونالدو أكثر اللاعبين مشاركةً وتسجيلًا للأهداف في تاريخ منتخب البرتغال، بعد أن خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفًا. بدأ مشواره الدولي في 20 أغسطس 2003 خلال مباراة ودية ضد كازاخستان، وبرز منذ ذلك الحين كأحد أعمدة الفريق.
قاد رونالدو البرتغال للتتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية “يورو 2016” في فرنسا، رغم إصابته التي خرج على أثرها في الشوط الأول من النهائي ضد المنتخب المضيف. بالإضافة إلى ذلك، توج مع المنتخب بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين؛ الأولى عام 2019 بعد فوزهم على هولندا، والثانية عام 2025 بعد الانتصار على إسبانيا بركلات الترجيح، حيث سجل هدف البرتغال الثاني في المباراة النهائية.
ملابسات الأزمة الأخيرة مع المنتخب
دخل رونالدو ضمن قائمة جيسوس لخوض أول أربع جولات في دوري الأمم الأوروبية، حيث بدأ كأساسي في المباراة الأولى ضد ويلز، لكنه غاب عن التشكيلة في اللقاء الثاني أمام النرويج وجلَس كبديل طوال المباراة. برر جيسوس ذلك بظروف مجريات اللقاء.
بعد اجتماع عاجل ضم رئيس الاتحاد البرتغالي ورونالدو وجيسوس، غادر قائد المنتخب المعسكر، وارتدى رافائيل لياو القميص رقم 7 في المباراة التالية ضد الدنمارك. ورغم تدخلات رسمية، ظلت الأزمة قائمة.
على صعيد النتائج، حصد المنتخب البرتغالي العلامة الكاملة في أول أربع جولات وتأهل إلى ربع نهائي دوري الأمم قبل استكمال مباراتي الجولتين الخامسة والسادسة.
