انخفاض البيتكوين دون 75 ألف دولار لأول مرة منذ أغسطس بسبب موجة بيع أسهم التكنولوجيا
شهد سعر البيتكوين تحركات متذبذبة بعد تراجع المكاسب التي تحققت عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مصحوبة بانخفاض ملحوظ في عمليات التصفية. وفقًا لبيانات Coinglass، بلغ إجمالي عمليات تصفية البيتكوين 125 مليون دولار، منها حوالي 105 ملايين دولار للمراكز الطويلة.
تداعيات مخاوف تنظيم الذكاء الاصطناعي وتصاعد ضغوط الأسواق المالية
على صعيد سوق العملات المشفرة الأوسع، انخفض إجمالي عمليات التصفية إلى 470 مليون دولار، مقارنة بأكثر من مليار دولار في اليوم السابق. جاءت هذه التطورات عقب تراجع الأسواق عن المكاسب الأولية التي حدثت بعد الانتخابات، بسبب تقارير تشير إلى نية المشرعين الديمقراطيين استهداف شركات الذكاء الاصطناعي، وخاصة مشغلي مراكز البيانات، وسط مخاوف متزايدة بين الناخبين.
أثارت هذه التقارير قلق المستثمرين الذين كانوا يُظهرون قلقًا متزايدًا تجاه النفقات الرأسمالية الكبيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى موجة بيع حادة في أسواق الأسهم الآسيوية صباح الجمعة. شهد مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي هبوطاً بنحو 9٪، مما استدعى فرض إيقاف مؤقت للتداول، فيما سجلت المؤشرات الرئيسية في اليابان وتايوان خسائر ملحوظة، تزامنًا مع موجة بيع قوية شهدتها الأسواق الأمريكية الخميس، حيث فقدت أسهم شركات «المagnificent 7» مليار دولار من قيمتها السوقية مجتمعةً.
تحذيرات محللي Bitunix حول المخاطر وتوجهات المستثمرين
في سياق متصل، أوضح محللو Bitunix أن الأسواق الأمريكية تواجه ضغطًا متعدد الجوانب، مشيرين إلى أن المخاوف المتعلقة بعوائد الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، والتنظيم المحتمل لمراكز البيانات، وتصفية المراكز ذات الرافعة المالية العالية كلها عوامل ساهمت في تراجع حاد بأسهم قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
توجهات السوق نحو السيولة والأدوات الدفاعية
كما أشار المحللون إلى تحول رأس المال نحو سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل وصناديق سوق المال، حيث بلغت الأصول المودعة في هذه الصناديق مستوى قياسيًا عند 8.016 تريليون دولار، ما يعكس توجه المستثمرين نحو مواقف أكثر تحفظًا وسيولة عالية.
تأثير موجة البيع على توقعات السياسة النقدية والتحديات المستقبلية
علق محللو «بيتونيكس» على موجة بيع أسهم التكنولوجيا بأن ذلك خفض توقعات السوق لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، مما يشير إلى أن تأثير تشديد الأسواق قد يقلل بدوره من الحاجة لمزيد من الإجراءات النقدية المشددة. وحذروا من أن التحدي الذي تواجهه البنوك المركزية العالمية لا يقتصر على كبح التضخم، بل يمتد لمنع تفاقم الأوضاع المالية المتشددة وتباطؤ النمو الاقتصادي من تعزيز بعضهما البعض، مع التركيز على مدى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوط أسعار أوسع وتباطؤ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على تمويل الشركات وسوق العمل.
