كاراهان يعلن تدابير جديدة لتعزيز الاستقرار المالي في البلاد

أكد رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، أن البنك يراقب عن كثب تطورات سوق التمويل وتفاعلها مع النظام المصرفي والأسواق المالية الأخرى، مشيراً إلى أنه سيعتمد كافة الإجراءات الإضافية بشكل استباقي عند الحاجة، للحفاظ على الاستقرار المالي وظروف السيولة.

متابعة متواصلة لتطورات سوق التمويل

أوضح كاراهان خلال كلمة له في فعالية «لقاء الاقتصاد» التي نظّمتها جمعية رجال الأعمال الشباب في أنقرة، أن البنك المركزي يولي اهتماماً بالغاً لمتابعة التغيرات في سوق التمويل وتأثيراتها على النظام المصرفي والأسواق المالية. وأكد أنه في حال استدعت الحاجة، سيتم اتخاذ تدابير إضافية لضمان استمرار الاستقرار المالي وتحسين ظروف السيولة.

تداعيات التضخم وأسعار الطاقة

نوّه كاراهان بأن استقرار الأسعار يسهل التخطيط طويل الأمد ويعزز بيئة الاستثمار والإنتاج، مشيراً إلى أن الصدمات المتعلقة بجانب العرض، خاصة أسعار الطاقة، ما زالت تؤثر على معدلات التضخم وتحد من تحسن التضخم الأساسي. وذكر أن أسعار النفط تذبذبت حول 70 دولاراً للبرميل في بداية العام، مع تسجيل ارتفاعات متقطعة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ثم شهدت تراجعاً طفيفاً لكنها لا تزال أعلى بكثير من أسعار ما قبل الصراع، في حين قفزت أسعار الغاز الطبيعي إلى قرابة ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة.

الإجراءات النقدية وتأثيراتها

قال كاراهان إن البنك المركزي اتخذ في بداية مارس، مع اندلاع الحرب، إجراءات داعمة للسياسة النقدية التشديدية، بهدف الحد من الآثار الثانوية للصدمة على التوقعات وسلوك التسعير. وأوضح أن التضخم بدأ بالتراجع من جديد بعد مايو، لكن وتيرة الانخفاض السنوي فقدت زخمها مؤخراً مع تجدد ارتفاع أسعار الطاقة.

مؤشرات التضخم الأساسية

أشار كاراهان إلى أن التضخم السنوي للمستهلكين في أكتوبر حافظ على مستواه بالقرب من الاستقرار، بينما واصل مؤشرا «B» و«C»، اللذان يستبعدان أسعار الطاقة والأغذية غير المصنعة، تراجعهما. وبيّن أن الاتجاه الأساسي للتضخم السنوي ارتفع إلى حوالي 30% خلال فترة الحرب، ثم انخفض إلى 23.7% في أكتوبر، أي أقل بحوالي 6 نقاط مئوية من معدل التضخم السنوي الحالي، مما يعكس استمرار خفض التضخم في حال تخفف الضغوط المرتبطة بالعرض.

تفاوت التضخم بين القطاعات

لفت كاراهان إلى أن تضخم الإيجارات تراجع من 66% في العام الماضي إلى أقل من 40% في أكتوبر، كما واصل تضخم خدمات التعليم انخفاضه. بالمقابل، ارتفع تضخم خدمات النقل إلى 42.5% متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة، فيما بلغ تضخم خدمات الاتصالات حوالي 43%.

أسعار السلع الغذائية والأساسية

أوضح كاراهان أن أسعار السلع الأساسية شهدت طفرة قوية في أبريل نتيجة التطورات الجيوسياسية، لكنها تباطأت في الأشهر التالية، مع انخفاض التضخم السنوي لهذه السلع عن مستوياته السابقة. كما أشار إلى أن تضخم الأغذية، الذي كان مرتفعاً في بداية العام، تأثر بانخفاضه في العام الماضي نتيجة الظروف الجوية السيئة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *