تراجع أسعار النفط 17% يسجل أكبر خسارة منذ بداية جائحة كورونا
سجلت أسعار النفط أكبر خسارة أسبوعية منذ بدء جائحة كورونا، وسط تصاعد الآمال في تخفيف حدة النزاع مع إيران عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، رغم استمرار الهجمات على الناقلات في الشرق الأوسط التي قدمت دعماً للأسعار وحدّت من انخفاضها.
تطورات أسعار النفط وتأثير الانتخابات الأمريكية
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 0.46% أو ما يعادل 45 سنتًا، لتصل إلى 97.84 دولارًا للبرميل، في حين ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 15 سنتًا بنسبة 0.17% إلى 90.67 دولارًا. ووفقًا لبيانات بورصة لندن (LSEG)، شهد خام برنت انخفاضًا أسبوعيًا بنحو 17%، مسجلاً أكبر خسارة نسبية مطلقة منذ بدء تتبع البيانات عام 1988، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط إلى خسارة أسبوعية تقارب 13%.
مخاوف فائض المعروض
تزامنت هذه الخسائر مع مؤشرات على زيادة المعروض النفطي بسبب تراجع الطلب، حيث عادت العلاوات السعرية لخام الشرق الأوسط إلى مستويات مماثلة لما قبل اندلاع النزاع. واعتبر محللو أسواق النفط أن السوق تتجه نحو فائض في المعروض، مع استمرار الفروقات في جودة الخامات التي تجبر شركات التكرير على التكيف مع الأنواع المتاحة. كما مثلت عمليات نقل النفط بين السفن حلولاً مؤقتة لمواجهة الاضطرابات قرب مضيق هرمز.
هجمات الناقلات وأثرها على الأسعار
رغم الضغوط الناجمة عن توقعات التهدئة وارتفاع المعروض، ساهمت الهجمات المستمرة على الناقلات في الخليج ومضيق هرمز في الحد من تراجع أسعار النفط، إذ أعادت المخاوف بشأن تدفقات النفط الإقليمية إلى الواجهة. وأكدت بيانات وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية استمرار وتيرة الهجمات قرب مستويات قياسية، كما أُفيد بمقتل فرد من طاقم ناقلة نفطية تعرضت لانفجار يُعتقد أنه ناجم عن هجوم صاروخي في 5 نوفمبر. وأشار خبراء تتبع الناقلات إلى استمرار التقلبات غير المسبوقة في السوق خلال أكثر من 25 عامًا من المتابعة، مع تحذير من أن الخفض في الأسعار إلى مستوى 93 دولارًا للبرميل لا يعني اختفاء التحديات الأساسية التي تواجه السوق.
