بلاغات كاذبة عن قنابل تسبب اضطرابات في عدة مطارات أوروبية
شهدت عدة دول أوروبية مؤخرًا موجة من بلاغات القنابل الكاذبة التي استهدفت رحلات جوية تجارية ومؤسسات إعلامية، ما دفع قوات الأمن إلى التحرك المكثف للتعامل معها، في ظل تكرار هذه الإنذارات خلال الأسبوع الجاري.
بلاغات متكررة لقنابل كاذبة تطال الرحلات الجوية الأوروبية
شملت الإنذارات بوجود متفجرات 11 رحلة جوية قادمة من براغ وصوفيا أو متجهة إلى هاتين المدينتين، إلى جانب أربع رحلات متجهة إلى مدريد، الأمر الذي استلزم تحويل مسارات الطائرات وإجراء عمليات تفتيش صارمة عليها.
تفتيش الطائرات في الأجواء الفرنسية
أصرت السلطات الفرنسية على إجراء تفتيش أمني دقيق بعد ورود أربعة بلاغات بشأن وجود قنابل على متن طائرات تحلّق فوق أراضيها، وتمكنت الطائرات من الهبوط بسلام وسط إجراءات أمنية مشددة قامت بها فرق إزالة المتفجرات، حسب ما أعلنته رئاسة الحكومة.
تصاعد التهديدات خلال الأسبوع
بعد تعرض عشرات الرحلات والرحلات البحرية خلال الأسبوع لبلاغات مماثلة بوجود متفجرات، شهد الخميس وحده تهديدات تتعلق بما لا يقل عن 20 رحلة جوية، حيث لم يُعثر على أي مواد خطرة في جميع الحالات، ما يشير إلى حالة من الاستنفار الأمني المفرط بلا مبرر حقيقي.
تكلفة العمليات الأمنية وتدخل المقاتلات
استدعت هذه الحوادث تحويل مسارات الطائرات مرافقتها بواسطة مقاتلات عسكرية، حيث أرسلت المجر طائرات “غريبن” وبلغاريا مقاتلات من طراز “ميغ”، واستخدمت فرنسا يوم الخميس مقاتلات “رافال” و”ميراج” ضمن إجراءات مراقبة الأجواء التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود وتكاليف تشغيل مرتفعة.
الأسباب المحتملة والتوترات الجيوسياسية
يُرجح خبراء أن هذه السلسلة من الإنذارات الكاذبة، التي يصعب تحديد مصدرها، تهدف إلى تصعيد حالة الاستنفار الأمني وبث روح الخوف، دون أن تتحمل الجهات المنفذة أية تبعات مالية أو لوجستية، فيما اتهم الجانب الأوروبي روسيا وإيران عدة مرات خلال الأشهر الأخيرة بتنفيذ عمليات تخريبية وتهديد الأمن والاستقرار، ضمن حملات تضليل وهجمات سيبرانية لاستهداف القارة.
توقعات استخباراتية بتصاعد الحملات
تشير تقارير أجهزة الاستخبارات إلى احتمال تصاعد نشاط هذه الحملات، ولا سيما من الجانب الروسي، في محاولة للتأثير على الدعم الأوروبي لأوكرانيا، في ظل توترات متزايدة على الساحة الدولية.
