مصرف سوريا المركزي يعلن مراقبة تسعير البنوك لخدماتها والتدخل عند الضرورة
تطوير بيئة تنظيمية رقابية لتحسين شفافية العمولات المصرفية
قال رسلان، في مقابلة مع «CNN الاقتصادية»، إن قرار تنظيم العمولات والرسوم المصرفية يأتي ضمن توجه مصرف سوريا المركزي لتطوير البيئة التنظيمية والإشرافية والرقابية للعمل المصرفي، بهدف تعزيز حماية حقوق العملاء ورفع مستوى الشفافية والعدالة في تقديم الخدمات.
إطار تنظيمي واضح وسياسات موضوعية
أوضح أن القرار لم يأتِ استجابة لحالات أو شكاوى محددة، وإنما انطلق من ضرورة وجود إطار تنظيمي يحكم سياسات المصارف في تحديد العمولات والرسوم وآليات اعتمادها والإفصاح عنها، بهدف الحد من التباين غير المبرر في التسعير ومنع تحميل العملاء أعباءً غير متناسبة مع الخدمات المقدمة.
تحقيق توازن في السوق المصرفية
أشار رسلان إلى أن الغاية الأساسية هي «خلق حالة توازنية في السوق المصرفية»، تتيح خيارات متعددة للعملاء بأسعار واضحة، مع السماح للمصارف بممارسة التسعير والمنافسة بناءً على تكاليف خدماتها، تحت إشراف جهات تنظيمية تضمن التنافسية وفق آليات السوق القائمة على العرض والطلب.
عدم وجود سقوف رقمية موحدة للعمولات
نفى حاكم مصرف سوريا المركزي وجود توجه لفرض سقوف رقمية موحدة أو نسب محددة للعمولات والرسوم أو توحيد أسعار الخدمات بين المصارف، موضحاً أن تحديد الأسعار يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة كل خدمة، وتكاليف تقديمها، وسياسات المصرف، وظروف السوق ومستوى المنافسة. وشدد على أن دور المصرف المركزي هو دور المنظم والمراقب، وليس من يحدد الأسعار نيابة عن المصارف.
الضوابط والشفافية في التسعير
أشار إلى أن القرار يضع قواعد وضوابط لضمان موضوعية التسعير وعدالته وارتباطه بالخدمات، مع ضرورة الإفصاح المسبق والكافي للعملاء، مما يتيح المجال أمام المصارف لتحديد أسعارها بما يمكّن العملاء من المقارنة واختيار الأنسب، ويحفّز تحسين جودة الخدمات وأسعارها.
مراجعة فعلية بعد انتهاء مهلة الشهر
كشف رسلان أن المتابعة بعد انتهاء المهلة الممنوحة للمصارف ستشمل مراجعة فعلية لمصفوفات العمولات والرسوم والسياسات، للتحقق من وضوح أسس التسعير ومبرراتها، وارتباطها بالتكاليف الفعلية، ومقارنتها بسوق العمل، إلى جانب ضمان سلامة الإفصاح وعدم وجود ممارسات تحد من المنافسة أو تفرض أعباءً غير مبررة على العملاء.
الامتثال الكامل ومحاسبة المخالفين
أكد أن دوره لا يقتصر على التحقق من الالتزام الشكلي، بل يمتد لرصد أثر السياسات على السوق والعملاء، والتدخل لمعالجة أي خلل أو استغلال، مع الإشارة إلى أن القرار يسري اعتباراً من تاريخ نفاذه، وأن الحالات التي تثبت فيها مخالفات مثل تحصيل مبالغ دون تقديم خدمات أو خلاف الضوابط، ستُعالَج وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية، لضمان حقوق العملاء وحماية السوق.
استثناء خدمات الدفع الإلكتروني
لفت إلى أن عمولات خدمات الدفع الإلكتروني مستثناة من هذا القرار، وستُنظّم بمقررات مستقلة في وقت لاحق.
