ارتفاع أسعار المحروقات إلى 17 درهما يثير غضب مهنيي سيارات الأجرة مطالبين برفع التسعيرة
عادت موجة الارتفاع القياسي في أسعار المحروقات بالمغرب إلى إثارة قلق مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، بعد أن بلغ سعر اللتر الواحد حوالي 17 درهما، مما دفعهم للمطالبة بمراجعة تعريفة النقل لتتماشى مع الزيادة المتواصلة في تكاليف الوقود.
تصاعد الضغوط على قطاع سيارات الأجرة بسبب ارتفاع تكاليف المحروقات
يواجه أرباب وسائقو سيارات الأجرة ضغوطاً متزايدة على دخلهم اليومي، نتيجة ارتفاع تكلفة المحروقات التي تشكل جزءاً أساسياً من نفقاتهم المهنية، فيما يرى كثيرون أن الدعم الحكومي الاستثنائي لا يعكس حجم الأعباء، خصوصاً في ظل تأخر صرف المستحقات وفتح المنصة الإلكترونية الخاصة بها، ما يزيد من صعوبة تدبير المصاريف اليومية.
الانتقادات الموجهة لتدبير الدعم الحكومي
انتقد مهنيون طريقة توزيع الدعم الحكومي، مشيرين إلى عدم استفادة بعض الفئات في الوقت المناسب، واصفين الإعانات الظرفية بأنها غير كافية لمجاراة ارتفاع أسعار المحروقات المستمر، وهو ما أعاد النقاش حول ضرورة تعديل آليات الدعم وضمان وصوله بانتظام للمستفيدين، لتجنب تحمل المهنيين تكاليف إضافية دون حلول مستدامة.
مطالب مراجعة تعريفة النقل ومخاوف قانونية
وأدت هذه التطورات إلى توجه بعض أرباب سيارات الأجرة والهيئات المهنية لمراسلة السلطات المختصة، مطالبين بمراجعة الأسعار بما يتناسب مع ارتفاع الوقود، في وقت شهدت بعض الخطوط مثل محور الرباط-سلا-تمارة زيادات في التعريفات، ما أثار جدلاً حول قانونية هذه الخطوات وحاجة السوق لتوضيح الأسعار وتعزيز الرقابة لحماية حقوق السائقين والركاب.
الدعم الحكومي والتوازن بين مصالح المهنيين والمواطنين
أعلنت الحكومة استئناف وتكثيف الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل، بتقديم مبلغ 1280 درهما لسيارات الأجرة الصغيرة و1760 درهما للكبيرة، وفق ما كشف عنه وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، إلا أن هذا الدعم واجه انتقاداً بأنه لا يواكب بشكل كاف الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل.
في المقابل، تؤكد الجهات الحكومية أن الهدف من الدعم هو الحفاظ على استقرار أسعار النقل ومنع تحميل المواطنين أعباء إضافية، مع تعزيز مراقبة التسعيرات المطبقة، وبالتالي يبقى قطاع سيارات الأجرة أمام تحدٍ معقد يتطلب حلولاً متوازنة تلبي مطالب المهنيين وتحمي القدرة الشرائية للأسر المغربية.
