البنك الدولي يعلن ارتفاع الدين الخارجي للبلدان النامية بنسبة 5.5% في 2023
قفز الدين الخارجي للبلدان النامية بنسبة 5.5% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليونات دولار في 2025، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ عام 2021، وبمعدل يقارب أربعة أضعاف متوسط النمو خلال الفترة 2022-2024، وفقاً لتقرير الديون الدولية لعام 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي.
ارتفاع الدين الخارجي وارتفاع تكلفة التمويل
ورغم تحسن فرص الحصول على التمويل الدولي، لا تزال تكلفته مرتفعة، ما يهدد البلدان الأفقر بعبء ديون ثقيل قد يصرف موارد هامة عن الاستثمارات في رأس المال البشري. وكان التمويل الخاص المحرك الرئيس لهذه الزيادة، حيث قفز الاقتراض من الدائنين في القطاع الخاص، وارتفعت إصدارات السندات من المؤسسات العامة والحكومية بنسبة قدرها 35% لتصل إلى 251 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات، مع عودة العديد من البلدان النامية إلى أسواق السندات.
الديون في البلدان الأكثر عرضة للمخاطر
شهد الدين الخارجي أسرع وتيرة نمو في البلدان الأكثر عرضة للمخاطر، إذ زاد بنسبة 8.1% ليصل إلى 1.3 تريليون دولار في البلدان المؤهلة للحصول على تمويل ميسر من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي.
تحليل بيانات مجموعة البنك الدولي
أوضحت هايشان فو، رئيسة الخبراء الإحصائيين ومديرة مجموعة بيانات التنمية في البنك الدولي، أن بلدان الدخل المنخفض والمتوسط تقترض أكثر وتدفع أكثر، مما يترك موارد أقل للتنمية الطويلة الأجل، مشيرةً إلى أن الإدارة المسؤولة للديون تعطي الفرصة للجميع.
اتجاهات إصدارات السندات وأسعار الفائدة
تشير بيانات أوائل عام 2026 إلى استمرار توجه البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل إلى التمويل من أسواق السندات الدولية رغم ارتفاع التكاليف، حيث تجاوزت إصدارات أكثر من 10 دول إجمالي إصداراتها خلال 2025 بأكمله، وعادت عدة دول أخرى للأسواق الدولية. بلغ متوسط سعر الفائدة على الاقتراض الجديد من القطاع الخاص بالنسبة للبلدان المؤهلة لتمويل المؤسسة الدولية للتنمية 8.2% في 2025، وهو الأعلى منذ 1989، فيما بلغ 9.4% على السندات الجديدة. كما اتسعت الفجوة بين أسعار الفائدة المدفوعة للدائنين الرسميين وتلك المدفوعة للقطاع الخاص من 3.4 نقاط مئوية في 2016 إلى 5.5 نقاط مئوية في 2025.
تحسن طفيف في تكاليف التمويل الرسمي
على النقيض، انخفض متوسط سعر الفائدة على السندات الجديدة للبلدان المؤهلة فقط للحصول على قروض غير ميسرة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير إلى 5.5% في 2025، مقارنة بـ5.8% في العام السابق.
ضغوط خدمة الدين المرتفعة
وظلت ضغوط خدمة الدين مرتفعة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، حيث سددت البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل 1.4 تريليون دولار من أصل الدين والفوائد في 2025، بزيادة بنسبة 1.9% للسنة الخامسة على التوالي. وارتفعت المدفوعات لحاملي السندات إلى 363 مليار دولار، مدفوعة جزئياً بعمليات إعادة شراء الديون والسداد المبكر الممولة من إصدارات سندات جديدة.
