ارتفاع سعر الذهب وسط زيادة الطلب الاستثماري ومخاوف من تراجع الاقتصاد العالمي
استعادت أسعار الذهب العالمية جزءًا من مكاسب الأسبوع الماضي، حيث أغلقت التداولات عند 4071 دولارًا للأونصة، مدعومة بعودة الشراء عند مستويات منخفضة وتحسن الطلب على المعادن الثمينة، وسط استمرار حالة عدم اليقين حول الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية.
تذبذب أسعار الذهب بين ارتفاع الدولار وبيانات التضخم الأمريكية
شهد سوق الذهب تقلبات واضحة خلال الأسبوع الماضي، إذ تجاوزت الأسعار 4140 دولارًا للأونصة يوم الخميس قبل أن تهبط يوم الجمعة متأثرة بصعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، لتنهي الأسبوع عند 4071 دولارًا للأونصة، بحسب تقرير صادر عن شركة «دار السبائك». ورغم نحو تراجع يوم الجمعة، لا تزال الأسعار أعلى من مستوى 4000 دولار، ما يعكس تحسن الطلب الشرائي مقارنة بالأسبوع السابق، وسط تأثر الأسعار بالبيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.
ترقب بيانات التضخم وتوقعات السياسة النقدية
تنتظر الأسواق هذا الأسبوع صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أكتوبر، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المنتجين وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إضافة إلى تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول التضخم وسوق العمل. تأتي هذه المؤشرات في ظل تقرير قوي للوظائف الأمريكية، مما يساعد المستثمرين على تقييم استمرار الضغوط التضخمية وتحديد توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة.
تأثير ارتفاع الدولار وعوائد السندات على الذهب
استعاد مؤشر الدولار مستوى 102 نقطة عقب صدور بيانات الوظائف، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، ما زاد الضغط على أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة. وتظل العلاقة بين أداء الدولار وعوائد السندات من العوامل الرئيسية لتسعير المعدن النفيس، حيث يسهم ارتفاعهما في تقليل فرص صعود الذهب بسبب زيادة جاذبية الأصول ذات العائد، في حين يدعم تراجعهما الطلب على الذهب والفضة ويعزز حركتهما الصعودية.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار المعادن
تبقى التطورات في الشرق الأوسط ومخاطر إمدادات النفط وحركة الملاحة البحرية من العوامل المؤثرة في أسواق الطاقة العالمية، بالنظر لتأثيرها على الأسعار وتوقعات التضخم في الاقتصاديات الكبرى. وقد تؤدي أي تغييرات في تدفقات الطاقة أو حركة التجارة إلى تعديل توجهات المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا للتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
تعافي الفضة مدعومًا بتحسن الطلب الصناعي والاستثماري
حققت الفضة مكاسب الأسبوع الماضي مستفيدة من تحسن أسواق المعادن الثمينة وعودة الطلب الاستثماري، رغم تأثرها بتقلبات الدولار وعوائد السندات. وتتميز الفضة بطبيعة مزدوجة تجمع بين الاستثمار والاستخدامات الصناعية في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتكنولوجيا، ما يجعل توقعات النشاط الصناعي والنمو الاقتصادي العالمي مؤثرًا رئيسًا على اتجاه الطلب عليها، مع متابعة خاصة لمؤشرات النشاط الصناعي في الصين والاقتصادات الكبرى.
الأسعار في السوق الكويتي
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 في السوق الكويتي نحو 40.880 دينارًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 37.475 دينارًا، وسجل سعر كيلو الفضة نحو 591 دينارًا كويتيًا. وتعكس هذه الأسعار تأثر أسواق المعادن الثمينة بمجموعة من العوامل أبرزها مسار التضخم الأمريكي وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب التوترات الجيوسياسية ومستويات الطلب الصناعي والاستثماري.
