انخفاض أسعار النحاس بأكثر من 2% وسط ضغوط متزايدة على القطاع التكنولوجي
انخفضت أسعار النحاس خلال تعاملات الخميس بعد تعافيها من أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، وسط تراجع مخاوف فرض رسوم جمركية على المعدن وخفض توقعات الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار دعم الأسعار بقوة الطلب ونقص الإمدادات خارج الولايات المتحدة.
نحاس يتراجع مع خسائر قطاع التكنولوجيا ومخاوف الطلب
شهد النحاس ضغوطًا قوية نتيجة خسائر في أسهم قطاع التكنولوجيا وشركات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتي تواجه قلقًا من تراجع فرص التوسع بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس الأمريكي، ما ينعكس سلبًا على توقعات الطلب على المعدن. وبهذا الصدد، هبطت العقود الآجلة للنحاس في بورصة كومكس الأمريكية بنسبة 2.1% إلى 6.29 دولار للرطل في تمام الساعة 15:57 بتوقيت جرينتش.
رد فعل السوق على النتائج الانتخابية الأمريكية
أكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، أن الخسائر الحادة في أسعار النحاس جاءت كرد فعل سريع على نتائج الانتخابات التي شهدت سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب، حيث توقع المستثمرون تقليل السوق لتوقعات الرسوم الجمركية على النحاس، مع تركيز أكبر على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي كانت محور اهتمام متزايد في الحملات الانتخابية.
نقص المعروض يواصل دعم أسعار النحاس
أدى احتمال فرض رسوم جمركية على النحاس المكرر في الولايات المتحدة إلى تدفق كميات كبيرة من المعدن إلى السوق الأمريكية، مما تسبب في نقص الإمدادات في مناطق أخرى، ونتيجة لذلك حافظت الأسعار على دعمها هذا الأسبوع. ويرجح أن أي إعلان بعدم فرض الرسوم قد يتيح إعادة توجيه الكميات المتراكمة إلى الأسواق العالمية، مما قد يضغط على الأسعار.
تأثير السياسة الأمريكية وطلب الصين على السوق
رغم دعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشكل محفزًا للطلب على النحاس نظراً لاستخدامه في البنية التحتية للمراكز الرقمية، جاء الانتصار الكبير للحزب الديمقراطي ليخدم معارضي إنشاء تلك المراكز، ما يضع ضغطًا على الطلب في المستقبل. وفي الوقت نفسه، يستمر نقص المعروض في الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، بدعم الأسعار حيث بقيت علاوة نانغشان لنحاس بالقرب من 200 دولار للطن، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقد.
عوامل أخرى تدعم أسعار المعادن
ساهم تعافي أسواق الأسهم العالمية وانخفاض مؤشر الدولار في تعزيز أسعار المعادن، إذ يؤدي ضعف العملة الأمريكية إلى تقليل تكلفة السلع المقومة بالدولار للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
