زيادة 2500 جنيه لأصحاب المعاشات رسميًا.. قرار الحكومة يحسم الجدل

زيادة 2500 جنيه لأصحاب المعاشات رسميًا.. قرار الحكومة يحسم الجدل
صرف المعاشات

يأتي قرار رفع الحدين الأدنى والأقصى للمعاشات اعتبارًا من يناير الماضي تأكيدًا على توجه الدولة نحو تعزيز دعم أصحاب المعاشات، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ضمن رؤية تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وربط قيمة المعاش بالأجر الحقيقي للعامل، بما يضمن له دخلًا لائقًا بعد بلوغ سن التقاعد، ويساعده على مواجهة أعباء المعيشة المتزايدة.

زيادة المعاشات رسميًا

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن برامج الحماية الاجتماعية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات، مشيرًا إلى أن رفع الحدين الأدنى والأقصى للمعاشات اعتبارًا من يناير 2026 يُعد خطوة استراتيجية نحو تحسين مستوى المعيشة وتحقيق التوازن الاجتماعي.

وأوضح أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 يدخل مرحلة جديدة من التطبيق، حيث تقرر رفع الحد الأدنى للمعاش من 1495 جنيهًا إلى 1755 جنيهًا، وزيادة الحد الأقصى من 11600 جنيه إلى 13360 جنيهًا، بما يعكس توجهًا واضحًا لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن هذه الزيادة لا تقتصر على كونها تعديلًا رقميًا، بل تأتي استجابة مباشرة للتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وتهدف إلى توفير حد أدنى من الحياة الكريمة لأصحاب المعاشات في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف أن القرار يتزامن مع رفع الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني إلى 2700 جنيه، والحد الأقصى إلى 16700 جنيه، وهو ما ينعكس إيجابيًا على قيمة المعاشات المستقبلية، إذ يسهم ارتفاع أجر الاشتراك في تحسين المعاش المستحق بعد انتهاء الخدمة، ويحد من ظاهرة انخفاض المعاشات مقارنة بالأجور.

وأكد أن ربط الاشتراكات التأمينية بالأجر الفعلي للعامل يمثل خطوة جوهرية لتحقيق العدالة التأمينية، ويضمن حصول المؤمن عليه على حقوق تتناسب مع سنوات عمله ومساهماته في المنظومة.

وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن الدولة تواصل جهودها لدمج فئات ظلت لسنوات خارج مظلة التأمينات الاجتماعية، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة وعمال التشييد والزراعة، من خلال تبسيط إجراءات الاشتراك ووضع حدود تأمينية مناسبة، بما يوفر لهم حماية مالية في حالات الشيخوخة أو العجز أو الوفاة.

وشدد على أن هذه السياسات تسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي والتخفيف من آثار التضخم، فضلًا عن دورها في تنشيط الاقتصاد المحلي عبر دعم القوة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين.

من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادي، أن تراجع القوة الشرائية وارتفاع الأسعار منذ تحرير سعر الصرف في 2016 يفرضان ضرورة المراجعة الدورية للحدين الأدنى للأجور والمعاشات، خاصة في ظل التحركات المستمرة لسعر الصرف وارتفاع تكاليف السلع والخدمات.

وأشار إلى أن الزيادات المتتالية في الأسعار جعلت من إعادة تقييم دخول أصحاب المعاشات ضرورة اقتصادية واجتماعية لحمايتهم من التآكل المستمر في قيمة دخولهم.

وفي السياق ذاته، أكد مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، أن رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني اعتبارًا من يناير 2026 يأتي تنفيذًا مباشرًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، موضحًا أن الحد الأدنى لأجر الاشتراك ارتفع من 2300 إلى 2700 جنيه، إلى جانب زيادة الحد الأدنى للمعاش إلى 1755 جنيهًا، والحد الأقصى إلى 13360 جنيهًا.

وشدد على أن الدولة مستمرة في تطبيق الزيادات السنوية للمعاشات بهدف تقليص الفجوة بين دخل العامل أثناء الخدمة والمعاش بعد التقاعد، وضمان حياة كريمة للمواطنين بعد انتهاء سنوات العمل.