شهدت الأوساط الرياضية حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات النارية التي أدلى بها الناقد الرياضي المعروف فتحي سند، والتي انتقد فيها سياسات الإنفاق في أندية الدوري المصري الممتاز، مشيراً إلى أن تجربة نادي الزمالك الأخيرة كشفت عن ما وصفه بـ “الواقع المؤلم” للكرة المصرية، خاصة فيما يتعلق بتقارب مستويات اللاعبين والمبالغة في تقدير قيمتهم السوقية.
فتحي سند يفتح النار على صفقات المليارات
عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد فتحي سند أن تجربة نادي الزمالك الحالية أثبتت أن هناك فجوة كبيرة بين الإنفاق المادي والمردود الفني على أرض الملعب. وأوضح سند في منشوره أن اللاعبين في الدوري المصري باتوا “شبه بعض”، في إشارة إلى عدم وجود مواهب استثنائية تصنع الفارق الحقيقي، بالرغم من أن هناك أندية تضخ مليارات الجنيهات في صفقات لم تحقق النتائج المرجوة.
وشدد الناقد الرياضي على ضرورة إعادة النظر في سقف الرواتب وعقود اللاعبين، معتبراً أنه لا يوجد فارق فني كبير يستدعي هذه المبالغ الطائلة، ومقترحاً ألا يتجاوز راتب “أكبر لاعب” في الدوري المصري حاجز الـ 20 مليون جنيه سنوياً، وهو تصريح أثار انقساماً بين الجماهير والمتابعين حول مدي واقعية تطبيق هذا المقترح في ظل نظام الاحتراف الحالي.
الزمالك يواصل التوهج ويعتلي القمة
تأتي هذه التصريحات في وقت يعيش فيه الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك حالة من الانتعاش الفني، بعدما نجح في تحقيق فوز ثمين ومهم على نظيره نادي “زد” بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. اللقاء الذي أقيم على استاد القاهرة الدولي ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة، اتسم بالقوة والإثارة حتى اللحظات الأخيرة، حيث استطاع الفارس الأبيض حسم المواجهة لصالحه، مؤكداً استمراره في سلسلة النتائج الإيجابية التي تخدم طموحاته في حصد اللقب.
هذا الفوز رفع رصيد الزمالك إلى 37 نقطة، ليتربع بها على صدارة جدول الترتيب، محققاً تفوقاً رقمياً يعكس مدى التركيز الذي يتمتع به الفريق في المرحلة الحالية، وذلك قبل الدخول في معترق المواجهات الحاسمة مع المنافسين المباشرين على مراكز المقدمة.
صدام مرتقب على الصدارة أمام بيراميدز
وتترقب الجماهير المصرية وجماهير القلعة البيضاء بصفة خاصة، الموقعة الكبرى التي ستجمع بين الزمالك ونظيره بيراميدز مساء يوم الأحد المقبل على ملعب الدفاع الجوي، ضمن منافسات الجولة العشرين. وتعتبر هذه المباراة بمثابة “مباراة فض الشراكة”، حيث يمتلك كلا الفريقين 37 نقطة في رصيدهما، مما يجعل الفوز بها يمثل خطوة عملاقة نحو الانفراد بالصدارة وتوسيع الفارق.
وبالنظر إلى الأرقام، نجد أن الزمالك خاض 17 مباراة، حقق الفوز في 11 وتعادل في 4 وخسر مواجهتين، مسجلاً 30 هدفاً، بينما استقبلت شباكه 12 هدفاً. وفي المقابل، يمتلك بيراميدز نفس الرصيد من النقاط والمباريات والانتصارات، مع فارق ضئيل في الأهداف، حيث سجل 29 هدفاً واستقبل 13، مما يجعل اللقاء القادم بمثابة نهائي مبكر للدوري المصري الممتاز.
رؤية تحليلية لمستقبل المنافسة
إن تصريحات سند تضع الأندية أمام مرآة الواقع، حيث تفرض النتائج الحالية تساؤلات حول جدوى الاستثمارات الضخمة إذا كانت المستويات الفنية متقاربة إلى هذا الحد. ومع اقتراب مواجهة الزمالك وبيراميدز، ستكون الأنظار مسلطة ليس فقط على النتيجة، بل على مدى قدرة اللاعبين “أصحاب العقود الفلكية” على إثبات قيمتهم الفنية في المباريات الكبرى، وهل سينجح الزمالك في الحفاظ على قمته بالاعتماد على الروح الجماعية أم ستميل الكفة نحو الاستقرار الفني في بيراميدز.
