كشف الإعلامي كريم رمزي تفاصيل مثيرة تتعلق بملف النادي الأهلي القانوني ضد مدربه البرتغالي السابق خوسيه ريبيرو، حيث تسعى إدارة القلعة الحمراء جاهدة لحماية موارد النادي المالية وتصحيح المسار القانوني للقضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية مؤخراً، وذلك عبر تصعيد الأمر إلى أعلى سلطة رياضية دولية.
تحرك رسمي أمام المحكمة الرياضية الدولية
أكد رمزي، خلال تصريحاته عبر راديو “ميجا إف إم”، أن مجلس إدارة النادي الأهلي قرر رسمياً التقدم بطعن أمام المحكمة الرياضية الدولية (كاس) ضد الحكم الصادر لصالح ريبيرو. ويأتي هذا التحرك بعد دراسة مستفيضة للحكم الذي أصدرته غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث ترى الإدارة القانونية بالنادي أن هناك بنوداً تعاقدية لم يتم تفسيرها بالشكل الصحيح في القرار الأولي، مما يستوجب اللجوء لمنصة تقاضٍ أعلى.
خطة الأهلي لتقليل الأعباء المالية
وبحسب المعلومات الواردة من داخل النادي، فإن هدف الأهلي من هذا الطعن ليس التنصل من دفع المستحقات بحد ذاتها، بل يرتكز بشكل أساسي على “تقليل القيمة المالية” المطلوبة. النادي الأهلي يستند في دفاعه إلى أن العقد المبرم مع المدرب البرتغالي يتضمن بنداً صريحاً للشرط الجزائي، يقضي بصرف راتب ثلاثة أشهر فقط في حال إنهاء العلاقة التعاقدية من طرف واحد، وهو ما يقل كثيراً عن المبلغ الذي تم إقراره في الحكم السابق والذي وصفته مصادر النادي بأنه يفوق الالتزام التعاقدي المتفق عليه.
الالتزام بالقانون وحماية الموارد
وفي سياق متصل، شدد المصدر على أن النادي الأهلي لا يهدف من المماطلة إلى الهروب من التزاماته، بل يمارس حقه القانوني الطبيعي في الدفاع عن خزينة النادي. وأوضح أن الإدارة تحترم كافة القرارات النهائية الصادرة عن الفيفا أو المحكمة الرياضية، ولن تتأخر لحظة واحدة في سداد أي مبالغ يتم إقرارها بصفة نهائية وباتة، مشيراً إلى أن التحرك الحالي هو إجراء احترازي لضمان عدم دفع مبالغ إضافية لا يستحقها المدرب وفقاً لنص العقد.
ترقب لقرار حاسم من كاس
وتسود حالة من الترقب داخل أروقة التتش انتظاراً لما ستسفر عنه جولات التقاضي المقبلة أمام (كاس). ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تبادلاً للمذكرات القانونية بين الطرفين، حيث يأمل الأهلي أن تنجح دفوعه في إقناع قضاة المحكمة الرياضية بوجوب الالتزام بفقرة الشرط الجزائي المحددة بمدة ثلاثة أشهر فقط، وهو ما سيوفر على النادي مبالغ طائلة بالعملة الصعبة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تدفع الأندية للتدقيق في كل مصروفاتها المالية.
تحليل المشهد القانوني
يرى خبراء القانون الرياضي أن لجوء الأهلي للمحكمة الرياضية الدولية هو استراتيجية معتادة من الأندية الكبرى لكسب الوقت أولاً، ومحاولة تخفيض الأرقام الفلكية التي تصدر أحياناً من غرفة أوضاع اللاعبين ثانياً. نجاح الأهلي في هذه القضية سيعزز من موقف الإدارة القانونية ويؤكد قوة العقود التي تبرمها مع المدربين الأجانب، ويضع حداً للمطالبات التي قد تتجاوز حدود الاتفاقات المكتوبة والموقعة بين الطرفين عند التعاقد.
