تشهد أروقة القلعة الحمراء في الآونة الأخيرة حالة من الجدل الواسع عقب الأنباء التي تم تداولها بشأن مستقبل أحد أبرز ركائز الفريق الأول لكرة القدم، حيث كشفت التقارير الواردة من داخل النادي الأهلي عن وجود اتجاه قوي لدى إدارة الكرة لبيع الدولي المصري محمود حسن تريزيجيه خلال فترة الانتقالات الجارية، وذلك في خطوة فاجأت الجماهير نظراً للمستوى الفني المتميز الذي قدمه اللاعب طوال الموسم الماضي.
سياسة الالتزام بسقف الرواتب تضع تريزيجيه في مهب الريح
أكد الإعلامي أمير هشام، عبر برنامجه “مودرن سبورتس”، أن النادي الأهلي قد يجد نفسه مجبراً على الاستغناء عن خدمات تريزيجيه، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي تماشياً مع الرؤية الجديدة التي يتبناها سيد عبد الحفيظ، عضو المجلس والمشرف العام على قطاع الكرة. وتعتمد هذه السياسة على إعادة الانضباط المالي داخل غرفة الملابس من خلال الالتزام الصارم بسقف الرواتب وتقليل الفوارق المالية الشاسعة بين اللاعبين، وهي الظاهرة التي تزايدت بشكل ملحوظ عقب القفزة الكبيرة في رواتب الصفقات الأخيرة خلال الموسم المنصرم.
أرقام صادمة وتحديات التوازن المالي داخل الفريق
تكمن الأزمة الحقيقية في أن عقد محمود حسن تريزيجيه يُعد الأضخم في تاريخ النادي حالياً، حيث تشير المعلومات إلى أن راتب اللاعب يتجاوز حاجز الـ 100 مليون جنيه مصري سنوياً. وأوضح هشام أن هناك فوارق مالية تصل إلى 50% بين راتب تريزيجيه وأقرب زملائه في الفريق، وهو ما تعتبره لجنة الكرة عائقاً أمام خططها المستقبلية. فالنادي يسعى حالياً لتجديد عقد النجم إمام عاشور، وتعديل القيمة المالية لعقد مروان عطية، وباعتبارهما من الأعمدة الأساسية للفريق، فإن الإدارة تهدف لتقريب رواتب نجوم الفئة الأولى لضمان الاستقرار النفسي والمساواة النسبية داخل الفريق.
سيناريوهات الرحيل والعروض الخارجية المطروحة
أمام هذا الواقع المالي المعقد، بات النادي الأهلي منفتحاً على خيار البيع النهائي، خاصة في ظل صعوبة إقناع اللاعب بتخفيض راتبه بنسبة تصل إلى النصف ليتماشى مع السقف الجديد. وحسبما ذكرته التقارير، فإن النادي يمتلك بالفعل عرضين رسميين لشراء عقد اللاعب، من بينهما عرض خليجي مغرٍ وصلت قيمته المبدئية إلى مليون دولار لصالح خزينة النادي الأهلي بخلاف ما سيتحصل عليه اللاعب، وهو ما قد يسهل عملية خروجه في حال استمرار التمسك بالشروط المالية الحالية.
النظرة المستقبلية وتأثير القرار على استقرار القلعة الحمراء
يمثل هذا التوجه منعطفاً خطيراً في استراتيجية الإدارة، فبينما يرى البعض أن الحفاظ على الهيكل المالي ومنع اشتعال “ثورة الرواتب” هو الضمانة الوحيدة لاستقرار النادي إدارياً، يخشى قطاع من الجمهور أن يؤثر رحيل لاعب بحجم وقيمة تريزيجيه الفنية على قوة الفريق الهجومية في المنافسات القارية والدولية المقبلة. ويبقى القرار النهائي معلقاً بمدى استجابة اللاعب لمقترحات التخفيض، أو وصول عرض مالي لا يمكن رفضه يعوض النادي عن خسارته الفنية فوق المستطيل الأخضر.
