كشف حسام حسن، مهاجم فريق مودرن سبورت الحالي واللاعب السابق لقطبي الكرة المصرية الأهلي وسموحة، عن جوانب خفية من حياته الشخصية وعلاقته بشهر رمضان المبارك، مؤكداً أن هذا الشهر يمثل حالة خاصة من الترابط الإنساني والروحاني التي يفتقدها الرياضيون في ظل ضغوط المنافسات والمباريات المستمرة.
رمضان مأوى من صخب الملاعب والأجواء الأسرية
أوضح حسام حسن، في تصريحات إذاعية عبر برنامج “نجوم دوري نايل” مع الإعلامي أحمد المصري على “أون سبورت إف إم”، أن شهر رمضان يعد فرصة ذهبية لجميع المسلمين للتقرب من الله وتعزيز الروابط العائلية. وأشار إلى أن لاعبي كرة القدم يعيشون حالة من الحرمان النسبي من الأجواء الأسرية المعتادة طوال العام بسبب معسكرات التدريب وتوالي المباريات، إلا أن الشهر الفضيل يأتي ليعوض هذا النقص ويبث الفرحة والسعادة في نفوسهم وفي محيطهم الاجتماعي.
وأعرب “حسن” عن أمنياته بأن تدوم هذه الروح الإيجابية والأجواء السعيدة طوال العام ولا تنحصر في ثلاثين يوماً فقط، مشدداً على أن الشهر الكريم يعيد صياغة العلاقات الإنسانية التي تضررت بفعل انشغالات الحياة العصرية، حيث قال: “شهر رمضان بيجمع الناس وبيقربهم من بعض، بعد ما افتقدنا صلة الرحم والترابط والآلفة اللي كانت موجودة زمان”.
ذكريات الدورات الرمضانية من القرية إلى الاحتراف
واستعاد نجم مودرن سبورت ذكرياته مع الدورات الرمضانية، مؤكداً أنه كان حريصاً قبل سنوات الاحتراف الطويلة على المشاركة في هذه الدورات داخل قريته. وأضاف أن سعادته الحقيقية كانت تكمن في رؤية فرحة البسطاء بما يقدمه من أداء فوق العشب الأخضر، مشيراً إلى أن أغلب لاعبي كرة القدم المحترفين ينتظرون هذا الشهر تحديداً لاستعادة تلك الأجواء الشعبية التي شكلت وجدانهم الكروي قبل الشهرة والأضواء.
وكشف اللاعب عن جانب اجتماعي في شخصيته، حيث يحرص خلال الشهر الكريم على التقرب من أبناء منطقته ومحاولة الاستماع لمشاكلهم والمساهمة في حلها قدر المستطاع، إيماناً منه بضرورة الوقوف بجانب المحتاج وتعزيز قيمة المساعدة التي حض عليها الدين الإسلامي، معتبراً أن رمضان هو الرسالة الإلهية لإعادة إحياء “الحياة الجميلة” التي ضاعت في زحام العمل اليومي.
الحنين إلى “زمن الفرحة” في الملاعب الشعبية
وفي سياق متصل، أشار حسام حسن إلى أنه خاض آخر دورة رمضانية له في عام 2015، ومنذ ذلك الحين وهو يشعر بالحنين لتلك اللحظات العفوية. وأوضح أن تلك الأجواء لا تُسعد اللاعبين فقط، بل تمتد لتشمل الكبار والصغار من الجماهير البسيطة التي تجد في كرة القدم متنفساً حقيقياً، مؤكداً أن غايته تظل دائماً رسم البسمة على وجوه الناس، سواء كان ذلك داخل المستطيل الأخضر في الدوري الممتاز، أو في ساحات القرى الشعبية.
تحليل: الرياضة كجسر للتواصل المجتمعي
تعكس تصريحات حسام حسن أهمية الدور الاجتماعي للاعب المحترف في المجتمع المصري، فبعيداً عن الأرقام والإحصائيات والأهداف، يظل اللاعب المصري مرتبطاً بجذوره الشعبية. إن حديثه عن “صلة الرحم” وحل الأزمات الاجتماعية يعكس نضجاً فكرياً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، ويؤكد أن الرياضة في جوهرها هي وسيلة لتعزيز القيم الإنسانية والتكافل الاجتماعي، وهو ما تحرص “بوابة الزهراء” على تسليط الضوء عليه في إطار المتابعة الشاملة لنجوم الكرة المصرية.
