أثار ضياء السيد، مدرب المنتخب المصري السابق وأحد رموز النادي الأهلي، حالة من الجدل الواسع في الشارع الرياضي، عقب إطلاقه سلسلة من التوقعات الجريئة بشأن خارطة المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز للموسم الحالي، مؤكداً أن موازين القوى في الكرة المصرية بدأت تشهد متغيّرات ملحوظة لصالح أندية الشركات والاستثمار.
مفاجأة ضياء السيد: سيراميكا كليوباترا بطلاً للدوري
في تصريحات تلفزيونية أدلى بها خلال استضافته في برنامج «الديربي نايت»، الذي يقدمه الإعلامي الكويتي عبد العزيز عطية عبر قناة الشمس 2، فجّر ضياء السيد مفاجأة من العيار الثقيل بتوقعه تتويج فريق سيراميكا كليوباترا بلقب الدوري المصري بنهاية الموسم الجاري. وأوضح السيد أن هذا التوقع لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى الأداء الفني الثابت والمتميز الذي يقدمه الفريق تحت قيادة جهازه الفني، والقدرة العالية على مجابهة الفرق الكبرى في المواجهات المباشرة.
وأشار السيد إلى أن منظومة سيراميكا كليوباترا نجحت في خلق حالة من الاستقرار الإداري والفني، مما جعل الفريق يمتلك نفساً طويلاً في المنافسة، مبيناً أن استمرارية النتائج الإيجابية للفريق تضعه في مكانة المرشح الأقوى لكسر هيمنة القطبين التقليديين على الدرع المحلي، في ظل صعود الفرق الطموحة التي تمتلك إمكانيات مادية وفنية تضاهي الكبار.
صبر الزمالك وقدرته على العودة رغم الأزمات
وفي سياق متصل، تطرق ضياء السيد إلى وضع نادي الزمالك الحالي، مشيداً بالروح القتالية التي يظهرها “الفارس الأبيض” رغم الظروف الصعبة والأزمات الإدارية والقيد التي قد تعيق مسيرته. وأكد السيد أن الزمالك أثبت قدرة فائقة على تقديم مستويات جيدة هذا الموسم، مشدداً على أن النادي يمتلك جينات المنافسة التي تجعله حاضراً دائماً في المربع الذهبي وفي دائرة الصراع على البطولات مهما بلغت حدة التضحيات.
وأضاف نجم الكرة المصرية السابق أن قوة الزمالك تكمن في قدرته على عزل اللاعبين عن الأزمات الخارجية، وهو ما يجعله منافساً شرساً لا يمكن الاستهانة به، معتبراً أن وجود الزمالك في قمة عطائه الفني يمنح الدوري المصري بريقاً خاصاً، ويزيد من صعوبة التكهن بهوية البطل حتى الرمق الأخير من المسابقة.
تحول استراتيجي في شكل المنافسة المحلية
واختتم ضياء السيد حديثه بالاشارة إلى أن الدوري المصري هذا الموسم يعيش واحدة من أقوى فتراته من حيث الإثارة والتشويق، حيث أصبحت المنافسة “مفتوحة” على كافة الاحتمالات. وأوضح أن الفرق التي كانت تصنف تاريخياً بأنها “فرق صغيرة” أو وافدة جديدة، مثل سيراميكا كليوباترا وغيرها، أثبتت عملياً قدرتها على تحدي القوى التقليدية وقلب الطاولة في أي وقت.
ويرى المحللون أن هذه التصريحات تعكس واقعاً جديداً في الكرة المصرية، حيث بات الاستثمار الرياضي يلعب دوراً محورياً في تقليص الفوارق الفنية بين الأندية. إن نجاح تجارب مثل سيراميكا كليوباترا يضع الأندية الشعبية أمام تحدٍ حقيقي لتطوير منظوماتها، لضمان البقاء في دائرة المنافسة، مما ينعكس إيجاباً على قوة المنتج الكروي المصري وزيادة شغف المتابعين داخل وخارج حدود الوطن.
