تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في تمام التاسعة والنصف من مساء اليوم، صوب ستاد الإسماعيلية، حيث يستضيف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الإسماعيلي نظيره الجونة، في لقاء مرتقب يأتي ضمن منافسات الجولة العشرين من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز. وتعد هذه المواجهة بمثابة “عنق الزجاجة” للفريقين، وبالأخص لأصحاب الأرض الذين يبحثون عن مخرج من النفق المظلم في صراع البقاء بالدوري.
الدراويش في مهمة إنقاذ عاجلة أمام الجونة
يدخل فريق الإسماعيلي اللقاء وهو يمر بواحدة من أصعب فتراته الفنية والتاريخية، حيث يقبع “الدراويش” في المركز الأخير بجدول ترتيب الدوري برصيد 11 نقطة فقط. وبالنظر إلى لغة الأرقام، فقد خاض الفريق 18 مباراة، لم يتمكن خلالها من تحقيق الفوز سوى في 3 مواجهات، بينما تعادل في مباراتين وتلقى الهزيمة في 13 لقاء، وهو ما يعكس الانهيار الدفاعي والهجومي للفريق الذي سجل لاعبوه 10 أهداف واستقبلت شباكهم 24 هدفًا.
وتعد مواجهة اليوم بمثابة حياة أو موت لمدرب الفريق طارق العشري، الذي طالب لاعبيه بضرورة استعادة الروح القتالية المفقودة. وقد شدد العشري في المحاضرات الفنية على أهمية الانضباط التكتيكي، محذرًا من الاندفاع الهجومي غير المحسوب الذي قد يكلف الفريق استقبال أهداف من هجمات مرتدة، خاصة أن الدراويش لم يتذوقوا طعم الانتصار في آخر ست جولات خاضها الفريق في المسابقة المحلية، مما جعل التوتر يخيم على الأجواء داخل قلعة الدراويش.
الجونة يسعى لاستغلال جراح الإسماعيلي والتقدم للمنطقة الدافئة
على الجانب الآخر، يحل فريق الجونة ضيفًا ثقيلاً وطامحًا في العودة إلى قواعده بالنقاط الثلاث تحت قيادة مديره الفني أحمد مصطفى بيبو. ويسعى الجونة لكسر سلسلة النتائج السلبية، حيث فشل الفريق في تحقيق أي فوز خلال آخر خمس مباريات له في الدوري، رغم البداية الجيدة للفريق في المسابقات الأخرى، والتي كان آخرها التغلب على بترول أسيوط في بطولة كأس مصر.
ويحتل الجونة حاليًا المركز الثالث عشر برصيد 21 نقطة جمعها من 17 مباراة، حيث فاز في 4 لقاءات وتعادل في 9 وخسر 4 مواجهات. ويرغب الفريق الساحلي في استغلال الحالة النفسية والظروف الصعبة التي يمر بها الإسماعيلي لخطف فوز ثمين يرفع رصيده إلى 24 نقطة، مما يضمن له الابتعاد بشكل كبير عن صراع الهبوط والاقتراب من مراكز المنطقة الدافئة في وسط الجدول، وتفادي الدخول في حسابات معقدة في الأمتار الأخيرة من المسابقة.
رؤية تحليلية لموازين القوى قبل انطلاق صافرة البداية
تدرك إدارة النادي الإسماعيلي أن خسارة أي نقطة إضافية على ملعبها اليوم قد تعجل برحيل الجهاز الفني وتزيد من اشتعال غضب الجماهير، ولذلك من المتوقع أن يلجأ طارق العشري إلى تكثيف الضغط من منتصف الملعب واستغلال الأطراف لفك التكتل الدفاعي المتوقع للجونة. وفي المقابل، سيعتمد أحمد مصطفى بيبو على التنظيم الدفاعي الجيد والتحولات السريعة، مستندًا إلى سجل فريقه الذي يتسم بكثرة التعادلات، مما يشير إلى قدرته على إغلاق المساحات أمام المنافسين.
ختامًا، تظل مباراة الليلة اختبارًا حقيقيًا للشخصية الفنية للاعبي الإسماعيلي قبل فوات الأوان، فهل ينجح الدراويش في إيقاف نزيف النقاط وبدء رحلة الهروب من قاع الترتيب، أم ينجح الجونة في تعميق جراح أصحاب الأرض والعودة من الإسماعيلية بانتصار ثمين؟
