يواصل مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري برئاسة الأستاذ محمد أحمد سلامة، تحركاته الجادة لترسيخ أقدام “زعيم الثغر” في المنطقة الدافئة وتحقيق طموحات جماهير الإسكندرية العريضة. وفي تصريحات هامة تعكس الرؤية المستقبلية للنادي، كشف رئيس الاتحاد عن الرغبة العارمة في الحفاظ على القوام الأساسي للفريق عبر تفعيل بنود شراء عدد من الركائز الأساسية التي انضمت للفريق على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
خطة الحفاظ على النجوم واستقرار الفريق
أعلن محمد أحمد سلامة بشكل رسمي عن نية النادي الأخضر شراء عقد الثنائي محمد مجدي أفشة وعبد الرحمن مجدي بشكل نهائي، وذلك بعد الأداء الملفت الذي قدماه منذ انضمامهما للفريق. وأوضح سلامة، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، أن الإدارة تعمل منذ الآن على ترتيب أوراقها لضمان بقاء هؤلاء اللاعبين بعد انتهاء فترة إعارتهم بنهاية الموسم الجاري، معتبراً أن الحفاظ على المواهب هو السبيل الوحيد لعودة الاتحاد لمكانته الطبيعية بين الكبار.
تأتي هذه التحركات في ظل رغبة الإدارة في تجنب “الثغرات” الفنية التي قد تحدث نتيجة رحيل لاعبين مؤثرين، حيث يرى مسؤولو النادي السكندري أن الاستثمار في شراء عقود اللاعبين الذين تأقلموا سريعاً مع أجواء قلعة “الأخضر” هو الخيار الأكثر أماناً وجدوى للمستقبل الفني للفريق الأول لكرة القدم.
كواليس ميركاتو الشتاء وإنقاذ الموقف
تطرق رئيس نادي الاتحاد السكندري إلى كواليس فترة الانتقالات الشتوية التي شهدت حراكاً واسعاً، مؤكداً أن الصفقات القوية التي تم إبرامها في يناير الماضي لم تكن عشوائية، بل جاءت لإنقاذ الموقف وتحسين وضعية الفريق في جدول الدوري الممتاز. وصرح قائلاً: “محدش يقدر يتخيل الاتحاد السكندري غير في الدوري الممتاز، وعشان كدا تعاقدنا مع صفقات قوية في يناير لإنقاذ الموقف”، وهو ما يعكس حجم الضغوط والمسؤولية التي تقع على عاتق الإدارة لضمان بقاء النادي في دوري الأضواء والشهرة.
وأشار سلامة إلى أن جميع الصفقات الجديدة مثلت إضافة قوية “لزعيم الثغر”، موضحاً أن اختيار اللاعبين تم وفق آلية احترافية وتشاور مستمر بين مجلس الإدارة والجهاز الفني بقيادة الكابتن تامر مصطفى، وبالتنسيق مع الكابتن عبد الظاهر السقا، صاحب الخبرات الإدارية والفنية الطويلة، مما ساهم في اختيار عناصر قادرة على تحمل ضغط القميص السكندري وتلبية تطلعات الجماهير في وقت قياسي.
رؤية تحليلية لمستقبل “زعيم الثغر”
يرى المراقبون أن توجه إدارة الاتحاد السكندري نحو الشراء النهائي للاعبين المعارين يعكس استقراراً مالياً ورغبة في بناء مشروع طويل الأمد لا يعتمد فقط على الحلول المؤقتة. إن الاعتماد على خبرات فنية مثل تامر مصطفى وعبد الظاهر السقا يعطي انطباعاً بأن النادي يسير وفق منهجية علمية تهدف لاستعادة هويته التنافسية.
وفي الختام، يبدو أن المرحلة المقبلة في الإسكندرية ستشهد مفاوضات مكثفة مع الأندية المعيرة لهؤلاء النجوم، حيث يطمح جمهور “سيد البلد” أن تتوج هذه الرغبة بإغلاق ملف التعاقدات مبكراً، لضمان دخول الموسم الجديد بصفوف مكتملة وعناصر متفاهمة، قادرة على المنافسة في المربع الذهبي والعودة إلى منصات التتويج أو المشاركات القارية التي غاب عنها الفريق لسنوات طويلة.
