في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، أعرب محمد أحمد سلامة، عضو مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري، عن رفضه القاطع والمطلق للمقترحات التي يتم تداولها بشأن إلغاء نظام الهبوط في مسابقة “دوري نايل” للموسم الكروي الحالي. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس من عمر المسابقة، حيث تشتد المنافسة في المربع الذهبي ومنطقة صراع البقاء، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول جدوى تغيير القواعد واللوائح المنظمة للبطولة في التوقيت الحالي.
تحذيرات من “عواقب وخيمة” على الكرة المصرية
أكد محمد أحمد سلامة، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة، أن فكرة إلغاء الهبوط تعد مغامرة غير محسوبة العواقب. وأشار إلى أن تمرير مثل هذا القرار لن يؤدي إلا إلى الإضرار بسمعة المسابقة وانتظامها، واصفاً العواقب التي قد تترتب على ذلك بأنها ستكون “وخيمة” ولن يسلم منها أي طرف من أطراف المنظومة الكروية في مصر.
وأوضح مسؤول “زعيم الثغر” أن العدالة التنافسية تقتضي الالتزام باللوائح الموضوعة منذ انطلاق الموسم، وأن التراجع عنها لمجرد إرضاء بعض الأندية التي تواجه شبح الهبوط سيؤدي إلى فقدان الثقة في الكرة المصرية. واعتبر سلامة أن أي تغيير في شكل المسابقة عبر إلغاء الهبوط هو بمثابة خطوة للوراء ستعرقل طموحات تطوير الدوري المصري وجعله ضمن الأقوى في المنطقة العربية والإفريقية.
مخاوف من الدخول في “نفق مظلم”
وفي سياق حديثه التحليلي لأزمة تغيير نظام الدوري، حذر سلامة من أن إلغاء الهبوط سيجعل الدوري المصري يدخل في “نفق مظلم” تفوق أضراره الوضع الحالي بكثير. وتساءل باستنكار عن كيفية إدارة المسابقة في الموسم الجديد حال تطبيق هذا المقترح، قائلاً: “كيف يمكننا أن نلعب بـ 24 فريقاً في الموسم الجديد؟”. وهو السؤال الذي يطرح إشكاليات لوجستية وفنية كبيرة تتعلق بضغط المباريات، وحقوق البث، وقدرة الملاعب على استيعاب هذا الكم الهائل من اللقاءات.
وأشار عضو مجلس إدارة الاتحاد السكندري إلى أن زيادة عدد الأندية في الدوري الممتاز ستؤدي حتماً إلى تراجع المستوى الفني، وضعف القوة التسويقية للمسابقة، فضلاً عن إرهاق اللاعبين الدوليين مما سينعكس سلباً على أداء المنتخب الوطني المصري في الاستحقاقات القادمة. وشدد على أن الاستقرار الفني والإداري يبدأ من احترام القواعد الثابتة للمنافسة.
رؤية تحليلية لمستقبل المسابقة
ختاماً، يرى خبراء الرياضة في مصر أن تصريحات محمد أحمد سلامة تعكس وجهة نظر قطاع عريض من الأندية المستقرة التي ترغب في رؤية دوري احترافي بمعايير عالمية. إن برنامج “النجوم في رمضان”، الذي يترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، نجح في تسليط الضوء على واحدة من أخطر القضايا التي تهم الشارع الرياضي، وهي مسألة “هوية الدوري المصري” بين الاحتراف والمجاملات، مما يضع رابطة الأندية المصرية أمام مسؤولية تاريخية للحفاظ على وحدة وقوة المسابقة ومنعها من الانزلاق نحو قرارات قد تضر بمستقبل اللعبة لسنوات طويلة.
