تشهد أروقة القلعة الحمراء أزمة قانونية ورياضية من العيار الثقيل، بطلها المدافع المغربي أشرف داري، الذي فجر مفاجأة مدوية بقراره التصعيد ضد النادي الأهلي عقب استبعاده من قائمة الفريق للموسم الحالي 2025-2026. هذا التطور الدرامي يضع إدارة النادي في مأزق حقيقي أمام اللوائح الدولية والقارية، خاصة في ظل الأنباء التي تؤكد مغادرة اللاعب للأراضي المصرية تمهيداً لبدء معركة قانونية لاسترداد ما يصفه بحقوقه المهنية والمالية.
خالد الغندور يكشف كواليس التصعيد ورحيل داري للسويد
أزاح الإعلامي خالد الغندور الستار عن الخطوات التي اتخذها المدافع المغربي رداً على قرار الأهلي بفسخ تعاقده من طرف واحد. وأوضح الغندور عبر منصاته الرسمية أن أشرف داري غادر بالفعل متوجهاً إلى السويد، في إشارة واضحة لمغادرته القاهرة كخطوة أولى قبل تقديم شكوى رسمية ضد النادي الأهلي. وبحسب الغندور، فإن اللاعب يرفض بشكل قاطع طريقة خروجه من القائمة التي تمت دون موافقة كتابية منه، مما دفعه للمطالبة بكامل قيمة عقده الممتد حتى عام 2028، وهو ما يمثل عبئاً مالياً ضخماً على خزينة النادي الأحمر.
تحذيرات قانونية من جبهة اللاعب واللجوء للفيفا
من جانبه، نقل الناقد الرياضي محمد عراقي عن مصادر مقربة من المدافع المغربي تأكيدات بأن الجانب القانوني للاعب لن يتهاون في الحفاظ على مسيرته الاحترافية. وأشار المصدر إلى أن قرار الأهلي برفع اسم اللاعب من القائمة يمثل ضرراً مباشراً على مستقبله المهني، مؤكداً أن “تغييب اللاعب عن القيد يمنعه من ممارسة مهنته ويؤثر على قيمته السوقية”. وكشف المصدر أن هناك ملفاً متكاملاً يحتوي على كافة المراسلات والأدلة التي توثق التزامات النادي تجاه اللاعب، بما في ذلك العروض التي تلقاها اللاعب مسبقاً ورفضها النادي، مما يعزز موقف داري أمام لجان فض المنازعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
الأهلي في مواجهة لوائح القيد وضمانات العقود
تضع هذه الأزمة إدارة الأهلي أمام تحدي تفسير قانونية فسخ التعاقد من طرف واحد في ظل اللوائح الحالية. القواعد التنظيمية التي يطبقها الاتحاد المصري لكرة القدم توافقاً مع تعليمات “فيفا” تشدد على ضرورة الالتزام بالعقود المبرمة وضمان عدم تضرر اللاعبين من قرارات القيد الفجائية خلال فترات الانتقال. ويرى مراقبون أن أي إخلال بهذه الالتزامات قد يمنح أشرف داري الحق في الحصول على تعويضات مالية كبيرة، فضلاً عن إمكانية فرض عقوبات رياضية إذا ثبت وجود تعسف في إنهاء العلاقة التعاقدية قبل نهاية المدة المحددة في 2028.
تداعيات الأزمة على استقرار الفريق والسمعة الدولية
بعيداً عن الجانب القانوني، تثير هذه القضية تساؤلات حول التخطيط الفني داخل النادي الأهلي، وكيف انتهى المطاف بصفقة كان من المفترض أن تدعم دفاع الفريق إلى نزاع في لجان فض المنازعات. إن رحيل داري بهذا الشكل ورفضه الانتقال للأندية التي اقترحها النادي يجسد فجوة في التواصل بين الإدارة واللاعب المغربي. وسيكون على النادي الأهلي خلال الأيام القليلة المقبلة إما التوصل لتسوية ودية ترضي طموحات اللاعب المالية أو الاستعداد لمواجهة قانونية طويلة الأمد في أروقة الاتحاد الدولي، قد تلقي بظلالها على استقرار الفريق الإداري في منتصف موسم كروي شاق.
