نجح فريق أتلتيكو مدريد في انتزاع فوز ثمين وقاتل من أنياب مضيفه ريال أوفييدو، بهدف نظيف، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء أمس على أرضية ملعب “إستاديو كارلوس تارتيري”، وذلك في إطار منافسات الجولة السادسة والعشرين من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم.
تفاصيل اللقاء والهدف القاتل
شهدت المباراة صراعاً تكتيكياً كبيراً بين الفريقين، حيث سعى أتلتيكو مدريد لفرض سيطرته منذ البداية، بينما اعتمد ريال أوفييدو على التنظيم الدفاعي والارتداد السريع لإحراج ضيفه الثقيل. واستمر التعادل السلبي سيد الموقف طوال الوقت الأصلي للمباراة، وسط محاولات هجومية مكثفة من جانب “الروخي بلانكوس” لفك طلاسم دفاعات أصحاب الأرض.
وفي اللحظات الأخيرة التي حبست أنفاس الجماهير، وتحديداً في الدقيقة الرابعة بعد التسعين (94)، تمكن النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من لعب دور البطولة عقب تسجيله هدف الفوز الغالي، مستغلاً هفوة دفاعية في الوقت القاتل، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في جدول ترتيب “الليجا” وتمنحه دفعة معنوية هائلة في سباق المنافسة.
تواجد مصري في صفوف أوفييدو
وعلى الصعيد الفني، خطفت المباراة الأنظار بمشاركة اللاعب المصري هيثم حسن بصفة أساسية ضمن تشكيلة ريال أوفييدو. وقدم حسن مردوداً طيباً في الشق الهجومي والمساهمة في التغطية الدفاعية، حيث استمر في أرضية الميدان حتى الدقيقة 72، قبل أن يقرر الجهاز الفني استبداله لتنشيط الخطوط في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
التشكيل الرسمي للفريقين
دخل الأرجنتيني دييجو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، اللقاء بتشكيلة ضمت في حراسة المرمى العملاق يان أوبلاك. وفي خط الدفاع اعتمد على خوسيه خيمينيز، خوليو دياز، روبين لو نورماند، وناهويل مولينا. أما خط الوسط فتشكل من تياجو ألمادا، أليكس باينا، رودري مندوزا، وجوني كاردوسو، بينما قاد الهجوم الثنائي ألكسندر سورلوث وأديمولا لوكمان.
في المقابل، بدأ ريال أوفييدو المباراة بتشكيل مكون من آرون إسكانديل في حراسة المرمى. ودفاعياً تواجد إغناسيو فيدال ميراليس، داني كالفو، ديفيد كارمو، وخافي لوبيز. وفي الوسط كواسي سيبو، نيكولاس فونسيكا، إلياس شعيرة، وألبرتو رينا، بينما اعتمد في الهجوم على فيديريكو فينياس بجانب المصري هيثم حسن.
تحليل فني للمباراة
تعكس نتيجة المباراة الصعوبات التي باتت تواجه الفرق الكبرى في الدوري الإسباني عند اللعب خارج قواعدها، حيث أظهر ريال أوفييدو صموداً لافتاً كان قريباً من منحه نقطة التعادل لولا مهارة ألفاريز في الأمتار الأخيرة. هذا الفوز يحمل دلالات هامة حول شخصية أتلتيكو مدريد هذا الموسم، وقدرته على حسم النقاط في الأوقات الصعبة، وهو ما يعد عنصراً حاسماً في صراع المربع الذهبي وطموحات المنافسة على اللقب.
