شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من الإشادة الواسعة بمسيرة نادي “زد إف سي” في الدوري الممتاز، وذلك في أعقاب النتيجة الإيجابية التي حققها الفريق أمام النادي الأهلي في إطار منافسات الأسبوع العشرين من المسابقة. وجاءت هذه الإشادات على لسان أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك السابق والمحلل الرياضي البارز، الذي اعتبر تجربة نادي زد نموذجاً مثالياً يجب أن تحتذي به كافة الأندية المصرية الراغبة في التطور والاستدامة.
ميدو يحلل عبقرية الإدارة في نادي زد
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، بعث أحمد حسام ميدو ببرقيات ثناء مكثفة لمسؤولي النادي، مشيراً إلى أن سر النجاح يكمن في التخطيط العلمي. وأكد ميدو أن قطاع الناشئين في النادي لا يعمل عبثاً، بل يستند إلى أسس ومنهجية علمية واضحة، حيث يتم الاستعانة بخبرات أجنبية متطورة تعمل جنباً إلى جنب مع كوادر مصرية تمتلك أعلى درجات الاحترافية، مما يضمن تدفقاً مستمراً للمواهب الشابة القادرة على تمثيل الفريق الأول أو الاحتراف الخارجي.
سيف زاهر.. المحرك الرئيسي لمنظومة النجاح
ولم يغفل ميدو الدور المحوري الذي يلعبه سيف زاهر، الرئيس التنفيذي للنادي، حيث وصفه بالقائد الناجح الذي استطاع كسب احترام الجميع في الوسط الرياضي. وأوضح أن زاهر نجح في خلق حالة من التوازن الفريد؛ فهو يتعامل برقي مع كافة عناصر المنظومة الكروية في مصر، ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق ناديه بقوة ودون تجاوز أو تطاول على المنافسين. ويرى ميدو أن هذه السياسة المتزنة هي التي جعلت من زد كياناً يحظى بتقدير كبير في وقت قصير جداً من صعوده للأضواء.
الاستدامة المالية والرؤية الفنية لمحمد شوقي
تطرق نجم الزمالك السابق في حديثه إلى الاستراتيجية المالية للنادي، موضحاً أن الفريق الأول يطبق نموذجاً اقتصادياً ذكياً؛ فإلى جانب تواجده في “المناطق الآمنة” بجدول الترتيب بعيداً عن صراعات الهبوط، يحرص النادي على بيع لاعب أو اثنين من ركائزه في كل موسم. هذا النهج يساهم بفاعلية في تضخيم الموارد المالية للنادي وضمان استمرار المشروع دون معوقات مادية. كما خص ميدو المدير الفني محمد شوقي بتحية كبيرة، متوقعاً له مستقبلاً باهراً، حيث يرى أنه في طريقه ليصبح أحد أفضل المدربين المصريين على الساحة بفضل تطوره المستمر وقراءته الجيدة للمباريات.
تعثر الأهلي يفتح آفاق النقاش حول تميز زد
يأتي هذا التحليل الفني والإداري بعدما سقط النادي الأهلي في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة هدف لكل فريق أمام زد إف سي، في اللقاء الذي أقيم على أرضية استاد القاهرة الدولي. هذا التعادل تسبب في تعطيل مسيرة “المارد الأحمر” في سباق صدارة الدوري، بينما عزز من ثقة لاعبي زد وقدرتهم على مقارعة الكبار. النتيجة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت انعكاساً لمشروع متكامل بدأ من قطاعات الناشئين وصولاً إلى منصات التتويج والمنافسة القوية في الدوري الممتاز.
تحليل ختامي: لماذا يتفوق مشروع زد؟
إن ما حققه نادي زد يثبت أن الاستثمار الرياضي في مصر لا يتوقف فقط عند جلب الصفقات المليونية، بل يبدأ من بناء القاعدة الإدارية والفنية الصلبة. إن قدرة النادي على الوقوف في وجه القوى التقليدية مثل الأهلي والزمالك، مع الحفاظ على هوية استثمارية تهدف للربح وتطوير اللاعبين، يضع الكرة المصرية أمام تساؤل مهم حول ضرورة تغيير العقلية الإدارية في بقية الأندية الشعبية والاستثمارية على حد سواء لضمان مستقبل أفضل للرياضة المحلية.
