أثار الناقد الرياضي عمرو الدردير موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاته النارية التي هاجم فيها المستوى الفني للاعب المغربي أشرف بن شرقي، بالتزامن مع التقارير التي تربط اللاعب بخطوات احترافية جديدة، من بينها إمكانية انتقاله للنادي الأهلي. واعتبر الدردير أن بن شرقي لم يعد يمثل الإضافة الفنية الكبيرة التي عرفت عنه إبان فترته الذهبية مع نادي الزمالك، واصفاً إياه باللاعب الذي استنفد طاقته الكروية ولم يعد لديه ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر.
هجوم حاد ومقارنة مثيرة للجدل
عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وجه الدردير رسالة شكر لقرار إدارة نادي الزمالك التي رفضت في وقت سابق إعادة بن شرقي لصفوف القلعة البيضاء، واصفاً اللاعب بأنه “انتهى فنياً” أو ما يعرف رياضياً بلقب “مشطب”. ولم يكتفِ الدردير بذلك، بل عقد مقارنة اعتبرها الكثيرون قاسية، حيث وضع بن شرقي في ميزان واحد مع اللاعب الصاعد “شيكو بانزا”، مؤكداً أن الأخير يتفوق بميزة صغر السن (22 عاماً) وقابليته للتطور، بينما وصل بن شرقي لعام الثلاثين وبات غير قادر على تقديم الجديد.
وأوضح الناقد الرياضي في منشوره أن مرحلة بن شرقي مع الكرة المصرية قد ولت إلى غير رجعة، مشيراً إلى أن اللاعب استهلك كل مهاراته وجهده خلال مواسمه السابقة، وأن عطاءه الفني تراجع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما يجعل المراهنة عليه مجدداً مغامرة غير محسومة النتائج لأي نادٍ يسعى لبناء فريق منافس على البطولات الثقيلة.
استعراض إنجازات بن شرقي مع الزمالك
رغم هجومه اللاذع، لم ينكر الدردير الدور التاريخي الذي لعبه المغربي أشرف بن شرقي خلال السنوات الثلاث التي قضاها داخل جدران ميت عقبة. ففي لفتة تحمل مزيجاً من الاحترام والوداع الصريح، عدد الدردير البطولات التي ساهم فيها بن شرقي بشكل أساسي، مؤكداً أنه كان اللاعب الأكثر تأثيراً في تلك الحقبة. فقد توج اللاعب مع الزمالك بلقبين للدوري المصري الممتاز، ولقبين لكأس مصر، بالإضافة إلى السوبر الإفريقي وحصد لقب هداف الفريق في مواسم 2021 و2022.
ووجه الدردير رسالة مباشرة للاعب قائلاً: “تسلم يا بن شرقي على السنوات الثلاث، لكن خطوة الأهلي الحالية مجرد وسيلة للاسترزاق وليست إضافة فنية”. وهو ما يشير إلى وجهة نظر الناقد بأن التفكير في ضم بن شرقي من قبل المنافس التقليدي ليس نابعاً من احتياج فني ملح، بل هو انتقال يسعى من خلاله اللاعب لتأمين مستقبله المالي في نهاية مشواره الاحترافي.
تحذير من استنساخ “تجارب الفشل” الفني
وفي سياق متصل، حذر عمرو الدردير من استمرار الأندية الجماهيرية في الدوران داخل “دائرة مفرغة” من خلال محاولة استعادة النجوم القدامى الذين فقدوا ريقهم الفني. وضرب أمثلة بلاعبين مثل فرجاني ساسي وطارق حامد وحتى أحمد سيد زيزو في المستقبل، معتبراً أن هؤلاء اللاعبين يمثلون مراحل زمنية وانتهت، وأنهم حرفياً “أفلسوا” كروياً وفق تعبيره، ولم يعد لديهم ما يقدمونه لفرقهم الحالية أو المستقبلية.
تأتي هذه التصريحات لتعكس حالة من الانقسام بين الجماهير، حيث يرى البعض أن بن شرقي لا يزال قادراً على العطاء في حال توفرت له البيئة المناسبة، بينما يتفق قطاع آخر مع بن شرقي في أن الكرة الحديثة تعترف بالأرقام والجهد البدني الحالي، وهو ما قد يفتقده اللاعب المغربي بعد مشوار طويل من الاحتراف في الدوريات الخليجية والمصرية.
