ريال مدريد يخطط لجمع 150 مليون يورو ويتمسك بفينيسيوس ومبابي

ريال مدريد يخطط لجمع 150 مليون يورو ويتمسك بفينيسيوس ومبابي
فينيسيوس جونيور و كيليان مبابي

تشهد أروقة نادي ريال مدريد الإسباني تحركات استراتيجية واسعة لرسم ملامح الحقبة المقبلة، تزامناً مع الأنباء الواردة حول صعود المدرب الشاب واللاعب السابق ألفارو أربيلوا لتولي زمام الأمور الفنية للفريق الأول. هذا التغيير المرتقب لم يقتصر تأثيره على الجانب الفني فحسب، بل امتد ليعيد ترتيب أولويات الإدارة الملكية في سوق الانتقالات، مع تحديد “خطوط حمراء” لا يمكن تجاوزها، وأسماء أخرى قد تكون مفتاحاً لتمويل الصفقات المستقبلية.

فينيسيوس ومبابي.. الرهان غير القابل للمساس

داخل قلعة “سانتياجو برنابيو”، تسود حالة من الإجماع المطلق حول مستقبل الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي كيليان مبابي. وتؤكد التقارير أن إدارة النادي تعتبر هذا الثنائي حجر الزاوية في المشروع الرياضي الجديد، وعناصر غير قابلة للمساس تحت أي ظرف. وترى الإدارة أن الهوية الهجومية للريال، القائمة على السرعة الفائقة والقدرة على الحسم الإعلامي والتسويقي، ترتكز بشكل أساسي عليهما، مما يغلق الباب نهائياً أمام أي عروض احترافية مهما بلغت قيمتها المالية، لضمان استقرار المنظومة الهجومية في عهد أربيلوا.

خطة الـ 150 مليون يورو وإعادة الهيكلة

في المقابل، تتبنى إدارة ريال مدريد رؤية اقتصادية مرنة تجاه بقية لاعبي الفريق، حيث تشير المصادر إلى انفتاح النادي على دراسة العروض التي تهدف لجمع سيولة مالية تتجاوز 150 مليون يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة. هذه الخطة لا تعكس رغبة في التفريط العشوائي، بل تهدف إلى “تدعيم نوعي” لخطوط الوسط والدفاع، وهي المراكز التي يرى النادي أنها بحاجة لدماء جديدة لضمان التفوق في المنافسات الأوروبية التي باتت تعتمد بشكل كلي على عمق التشكيلة وصلابة الدفاع.

فالفيردي وحاجز المئة مليون

تضم قائمة الأسماء المرشحة لمناقشة العروض أسماءً رنانة مثل رودريجو، إدواردو كامافينجا، وإبراهيم دياز، وصولاً إلى الأوروغوياني فيدي فالفيردي. ويظل اسم فالفيردي هو الأكثر إثارة للجدل، نظراً لما يمثله من روح قتالية وقدرات فنية شاملة. ومع ذلك، وضعت الإدارة شرطاً تعجيزياً لرحيله يتمثل في وصول عرض مالي يتجاوز 100 مليون يورو. هذا الرقم يعكس قيمة اللاعب الفنية، وفي حال تحققه، سيمنح النادي دفعة هائلة لإبرام صفقات دفاعية كبرى، رغم المخاطرة بخلق فراغ فني في وسط الميدان.

سياسة الباب المفتوح والرهان المونديالي

تعتمد السياسة المدريدية الحالية مبدأ “لا خروج قسري”، حيث تترك الإدارة القرار النهائي لرغبة اللاعب نفسه ومدى توافق العرض المالي مع تقييم النادي، تجنباً لخلق توتر في غرف الملابس. وفي سياق متصل، يراهن النادي على بطولة كأس العالم المقبلة كمنصة لرفع القيمة السوقية لنجومه، خاصة إبراهيم دياز وفالفيردي، مما قد يضاعف من مكاسب النادي المالية في حال قرر بيع أحدهما لاحقاً. إنها مرحلة توازن دقيق يقودها أربيلوا، تمزج بين الحفاظ على الكبرياء الرياضي وضمان الاستدامة المالية للنادي الملكي.