عمرو الدرديري رحيل أحمد سيد زيزو فاد الزمالك فنيا وماليا أكثر من التجديد

عمرو الدرديري رحيل أحمد سيد زيزو فاد الزمالك فنيا وماليا أكثر من التجديد
الدرديري

أثار الناقد الرياضي عمرو الدرديري حالة من الجدل الواسع في الأوساط الكروية المصرية، عقب تصريحاته الأخيرة والمثيرة بشأن مستقبل نادي الزمالك الفني والمالي عقب رحيل نجم الفريق الأول أحمد سيد “زيزو”. واعتبر الدرديري أن مغادرة اللاعب لقلعة ميت عقبة لم تكن مجرد خسارة فنية كما يروج البعض، بل كانت خطوة استراتيجية صبت في مصلحة النادي من عدة اتجاهات، واصفاً القرار بأنه كان “أفيد للفريق 100 مرة” مقارنة بخيار التجديد للاعب.

الدرديري يحلل الأبعاد المالية لرحيل ززيزو

أوضح الدرديري، عبر حسابه الشخصي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن التجديد لأحمد سيد زيزو كان سيضع إدارة نادي الزمالك أمام تحديات مالية وهيكلية معقدة. وأشار إلى أن بقاء زيزو بعقد جديد كان سيعني حصوله على مبالغ مالية تفوق أضعاف ما يتقاضاه أي لاعب آخر في الفريق، وهو ما كان سيخلق فجوة كبيرة في سلم الرواتب، ويؤدي بالتبعية إلى حالة من عدم الاستقرار داخل غرفة الملابس.

واستطرد الناقد الرياضي في تحليله موضحاً أن سقف الطموحات المالية للاعبين الآخرين كان سيرتفع بشكل تلقائي، حيث كان أي لاعب يتألق مع الفريق سيطالب بمساواته بزيزو مالياً، مما يضع ميزانية النادي تحت ضغط مستمر لا يمكن تحمله في ظل الأزمات المالية التي تلاحق الأندية الكبرى. كما أكد أن المبالغ الضخمة التي كانت ستخصص لملف تجديد زيزو، كانت ستعوق الإدارة عن التعاقد مع صفقات جديدة ذات “كواليتي” فني عالٍ لتدعيم مراكز أخرى يحتاجها الفريق بصورة ملحة.

مكاسب فنية وظهور وجوه جديدة

من الناحية الفنية، يرى الدرديري أن رحيل زيزو منح الجهاز الفني فرصة ذهبية لاستكشاف خيارات بديلة وتفعيل عناصر جديدة لم تكن لتحصل على الفرصة في وجود النجم الأبرز. وضرب الدرديري المثال باللاعب “بيزيرا”، مؤكداً أن الجماهير لم تكن لتشهد تألق مثل هذه العناصر لولا المساحة التي تركها رحيل زيزو في التشكيل الأساسي وفي منظومة اللعب الجماعي للزمالك.

وأضاف في سياق حديثه أن رحيل زيزو، حتى وإن تم بشكل مجاني، حقق فائدة قصوى للنادي لأنه دق ناقوس الخطر ونبه الجميع إلى أن الفريق يحتاج إلى دعم شامل في أكثر من مركز، وليس مجرد الاعتماد على نجم واحد والبقاء في منطقة الراحة. فالفكرة بحسب وجهة نظره، تكمن في بناء فريق متكامل ومنسجم بدلاً من استنزاف الموارد لتجديد عقد لاعب واحد والاكتفاء بذلك.

رؤية تحليلية لمستقبل ميت عقبة

تفتح تصريحات الدرديري الباب أمام تساؤلات أعمق حول سياسة بناء القائمة في الأندية الجماهيرية؛ فهل الأفضل الحفاظ على النجم الأوحد مهما كلف الثمن، أم إرساء مبدأ “الفريق فوق الجميع” والبحث عن التوازن المالي؟ يبدو أن الزمالك، وفقاً لهذه الرؤية، بدأ مرحلة جديدة تهدف إلى توزيع القوة الفنية على كافة الخطوط بدلاً من اختزالها في فرد واحد، وهو ما قد يمنح الفريق مرونة تكتيكية أكبر في المواعيد الكبرى المقبلة، ويجنبه الهزات العنيفة في حال غياب أو تراجع مستوى “النجم سوبر”.