محمد مرجان يطالب سيف زاهر برعاية ناد جماهيري بدلا من التبرع بالتذاكر

محمد مرجان يطالب سيف زاهر برعاية ناد جماهيري بدلا من التبرع بالتذاكر
جمهور الزمالك

في حوار إحصائي اتسم بالصراحة والمكاشفة الرياضية، أثار العميد محمد مرجان، رئيس مجلس إدارة شركة “برزنتيشن لايف” والمدير التنفيذي السابق للنادي الأهلي، حالة من الجدل الرياضي عقب تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها استراتيجية نادي “زد” في التعامل مع غياب القاعدة الجماهيرية، مقدماً مقترحاً قد يغير خريطة الاستثمار الرياضي في الدوري المصري الممتاز.

مبادرة سيف زاهر تحت مجهر النقد

بدأت القصة حينما علق محمد مرجان على تصريحات سيف زاهر، الرئيس التنفيذي لنادي “زد”، والتي أعلن فيها الأخير عن نية النادي منح التذاكر المخصصة لفريقه لصالح جماهير الأندية المنافسة في مباريات الدوري العام. وعلى الرغم من وصف مرجان لهذه الخطوة بأنها “لفتة جيدة” من الناحية الأخلاقية والروح الرياضية، إلا أنه وضعها في ميزان الجدوى الاستثمارية والمسؤولية تجاه استدامة الأندية الجماهيرية.

وتساءل مرجان باستنكار فني: “طالما أنك رئيس لنادٍ في الدوري الممتاز وتعلم مسبقاً أنه ليس لك قاعدة جماهيرية تملأ المدرجات، فلماذا لا يتم استغلال هذا المجهود والميزانية في رعاية نادٍ جماهيري عريق؟”. وأكد أن هذا الربط سيضمن الحضور الجماهيري الكثيف الذي يفتقده نادي “زد”، وفي الوقت ذاته يحمي الأندية الشعبية من خطر الاندثار المالي الذي يهدد مسيرتها في ظل سطوة أندية الشركات والأندية الاستثمارية.

إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة قومية

وشدد مرجان خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، على أن الحفاظ على الأندية الشعبية هو واجب وطني على كل القائمين على المنظومة الرياضية. وأشار إلى أن متعة كرة القدم المصرية تكمن في مدرجاتها، وأن تحول الدوري إلى صراع بين شركات دون جماهير سيفقد المسابقة بريقها وهويتها التاريخية.

وتابع المدير التنفيذي السابق للأهلي موضحاً وجهة نظره: “كنت أتمنى أن يقوم نادي مثل زد برعاية نادٍ جماهيري قائم بالفعل، بدلاً من سياسة التبرع بالتذاكر للأندية المنافسة”. ويرى مرجان أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يوجه لانتشال الأندية التي تمتلك الأرضية الشعبية وتفتقر للدعم المادي، لخلق نموذج شراكة ناجح يجمع بين الإدارة المحترفة والقوة الشرائية الجماهيرية.

تحليل سياق الاستثمار الرياضي في مصر

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تعاني فيه الأندية الجماهيرية مثل الإسماعيلي، والاتحاد السكندري، والمصري من أزمات طاحنة، مقابل صعود قوي لأندية استثمارية تمتلك بنية تحتية وميزانيات ضخمة لكنها تلعب في مدرجات خاوية. إن رؤية مرجان تفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وفنية حول إمكانية دمج نماذج الاستثمار الخاص مع الكيان الجماهيري التاريخي دون المساس بهوية الأخير.

جدير بالذكر أن برنامج “النجوم في رمضان” يترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، ويعد من المنصات الإذاعية التي تسلط الضوء على القضايا الشائكة في الوسط الرياضي، حيث يذاع بانتظام خلال الشهر الكريم لتقديم وجبة دسمة من الأخبار والكواليس الرياضية التي تهم الشارع المصري بجميع انتماءاته.

مستقبل المنافسة والشغف الجماهيري

ختاماً، يبقى مقترح محمد مرجان بمثابة “جرس إنذار” للقائمين على الاستثمار الرياضي في مصر؛ فهل نشهد في المواسم القادمة تحولاً في فكر الشركات بالاستحواذ أو رعاية أندية الأقاليم والشعب بآليات احترافية؟ أم ستظل الأندية الاستثمارية تغرد وحيدة بعيداً عن صخب المدرجات، مكتفية بمبادرات توزيع التذاكر التي يراها البعض “مسكنات” لا تحل أزمة غياب الجمهور المصري عن مؤازرة الفرق التي لا تملك تاريخاً شعبياً.