شهد استاد السويس مواجهة مثيرة وحافلة بالأحداث الدرامية بين فريقي المصري البورسعيدي وإنبي، ضمن منافسات الجولة العشرين من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز. وانتهت أحداث الشوط الأول بتقدم الفريق البورسعيدي بهدفين مقابل هدف واحد، في نصف مباراة شهد تقلبات فنية وتحكيمية أضفت مزيداً من الإثارة على صراع المربع الذهبي وطموحات الفريقين في جدول الترتيب.
بداية هجومية وتقدم مبكر للمصري
دخل فريق المصري المباراة بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في فرض السيطرة منذ الدقائق الأولى، معتمداً على انطلاقات ميدو جابر وتحركات صلاح محسن في الخط الأمامي. ولم يمهل “النسور الخضر” خصمهم طويلاً، حيث نجح النجم هشام عادل في قص شريط الأهداف عند الدقيقة السابعة عشرة، بعد جملة تكتيكية منظمة وضعت الفريق البورسعيدي في المقدمة، وهو ما أجبر فريق إنبي على التخلي عن حذره الدفاعي والاندفاع نحو مناطق الهجوم بحثاً عن العودة السريعة للمباراة.
التعادل البترولي وإثارة البطاقة الحمراء
استعاد فريق إنبي توازنه تدريجياً وبدأ في شن غارات هجومية على مرمى الحارس عصام ثروت، حتى تمكن المدافع أحمد كالوشا من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الرابعة والثلاثين، مستغلاً ركلة ثابتة ارتقى لها ببراعة. وبينما كانت المباراة تسير نحو الهدوء، اشتعلت الأجواء في الدقيقة التاسعة والثلاثين عندما أشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء المباشرة في وجه كريم العراقي، الظهير الأيمن للمصري، إثر تدخل قوي، ليسجل منعطفاً حرجاً للفريق البورسعيدي الذي اضطر لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين.
صحوة العشرة لاعبين وهدف التقدم قبل الاستراحة
على عكس المتوقع، لم يتراجع المصري بعد النقص العددي، بل أظهر فكراً هجومياً مباغتاً. وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، وتحديداً في الدقيقة الثالثة والأربعين، نجح أسامة الزمراوي في إحراز الهدف الثاني للمصري، وسط ذهول مدافعي إنبي، ليمنح فريقه تفوقاً معنوياً وفنياً كبيراً قبل الذهاب لغرف الملابس. هذا الهدف عكس مرونة تكتيكية من جانب الجهاز الفني للمصري الذي استطاع التعامل مع النقص العددي بذكاء ميداني لافت.
التشكيل الرسمي للفريقين وتوزيع المهام
بدأ المصري اللقاء بتشكيل ضم في حراسة المرمى عصام ثروت، وأمامه خماسي دفاعي تكون من كريم العراقي، محمد هاشم، خالد صبحي، مصطفى العش، ومحمد مخلوف. وفي خط الوسط، اعتمد الفريق على الرباعي محمود حمادة، ميدو جابر، عبد الرحيم دغموم، وأسامة زمراوي، بينما قاد الهجوم المنفرد صلاح محسن. هذا التوزيع عكس رغبة المدير الفني في تأمين المناطق الدفاعية مع الاعتماد على السرعات في التحولات الهجومية، وهو ما تحقق بالفعل رغم الظروف الصعبة التي واجهها الفريق في الشوط الأول.
رؤية فنية لمجريات الشوط الأول
يمثل تقدم المصري بهدفين مقابل هدف رغم النقص العددي نجاحاً كبيراً في إدارة الأزمات داخل الملعب، حيث استغل الفريق البورسعيدي المساحات خلف دفاعات إنبي المندفعة. في المقابل، يطرح استقبال إنبي لهدف ثانٍ رغم التوفق العددي تساؤلات حول التركيز الدفاعي للفريق البترولي. من المنتظر أن يشهد الشوط الثاني تغييرات تكتيكية جذرية، حيث سيسعى إنبي لاستغلال الزيادة العددية للضغط المتواصل، بينما سيعمد المصري إلى إغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة للحفاظ على نقاط المباراة الثمينة.
