أعلن مجلس إدارة النادي الإسماعيلي رسمياً عن التوصل إلى اتفاق نهائي يقضي بتعيين الكابتن عبد الحميد بسيوني مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم، ليتولى المسؤولية الفنية في مرحلة دقيقة من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز. ويأتي هذا القرار في إطار مساعي “قلعة الدراويش” لترتيب الأوراق الفنية واستعادة الهوية الكروية المعروفة عن الفريق، وذلك بعد سلسلة من التغييرات التي شهدها الجهاز الفني منذ انطلاق الموسم الحالي.
تفاصيل التعاقد والإعلان الرسمي
من المقرر أن تشهد الساعات القليلة القادمة الإعلان الرسمي عن كافة تفاصيل التعاقد مع عبد الحميد بسيوني، بما في ذلك التشكيل الكامل للجهاز المعاون الذي سيرافقه في هذه المهمة. وتكثف الإدارة جهودها لإنهاء كافة الإجراءات الإدارية لتمكين المدير الفني الجديد من قيادة التدريبات الجماعية للفريق فوراً، استغلالاً لفترة التوقف الحالية أو الفواصل الزمنية بين المباريات، لضمان سرعة انسجام اللاعبين مع الفكر التكتيكي للمدرب الجديد.
كواليس رحيل طارق العشري عن الإسماعيلي
جاء تعيين بسيوني خلفاً للمدرب طارق العشري، الذي انتهت علاقته بالنادي الإسماعيلي بشكل ودي تماماً. وكان النادي قد أصدر بياناً رسمياً أكد فيه قبول اعتذار العشري عن استكمال مهمته، وذلك لظروف خاصة حالت دون استمراره في منصبه. وأوضحت الإدارة أن الانفصال تم بالتراضي، مع توجيه الشكر للمدرب السابق على ما قدمه من مجهودات خلال الفترة الماضية. وبخروج العشري، يصبح هو المدرب الثاني الذي يرحل عن الدراويش هذا الموسم، بعد تجربة سابقة بدأت بالجزائري ميلود حمدي، مما يعكس حالة عدم الاستقرار الفني التي يسعى مجلس الإدارة لإنهائها بقدوم بسيوني.
السيرة الذاتية لعبد الحميد بسيوني وطموحات الجماهير
يتمتع عبد الحميد بسيوني بسجل حافل كلاعب ومدرب، حيث صال وجال في الملاعب المصرية بقمصان أندية كبرى مثل الزمالك، فضلاً عن تمثيله الدولي المتميز لمنتخب مصر. وفي عالم التدريب، نجح بسيوني في إثبات كفاءته من خلال تجارب سابقة ناجحة في الدوري المصري، امتازت بالانضباط التكتيكي والقدرة على تطوير أداء اللاعبين الشباب. وتعول جماهير الإسماعيلية العريضة على بسيوني في إعادة “عزف سيمفونيات” الكرة الجميلة التي يشتهر بها الفريق، والقفز به إلى مراكز متقدمة تليق باسم وتاريخ النادي في جدول ترتيب المسابقة.
تحديات فنية ودعم إداري مرتقب
تواجه الجهاز الفني الجديد حزمة من التحديات، أبرزها ضرورة استعادة الثقة لدى اللاعبين بعد النتائج المتذبذبة في الجولات الأخيرة. وسيكون المطالب الأول لبسيوني هو خلق منظومة دفاعية وصلبة مع الحفاظ على الفعالية الهجومية. ومن جانبها، تعهدت إدارة النادي بتوفير كافة سبل الدعم والمساندة المادية والمعنوية للجهاز الجديد، مع تأكيدها على منح بسيوني الصلاحيات الفنية الكاملة لبناء فريق قوي قادر على المنافسة في كافة الاستحقاقات المقبلة، بما يضمن عودة الاستقرار والهدوء لداخل قلعة الدراويش.
