في إطار المتابعة الميدانية الدقيقة للمشروعات القومية والخدمية الكبرى على أرض المحافظة، أجرى اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، جولة تفقدية موسعة لموقع مشروع استاد النادي المصري الجديد، للوقوف على آخر مستجدات الأعمال الإنشائية ومعدلات التنفيذ في هذا الصرح الرياضي الذي ينتظره الآلاف من عشاق القلعة الخضراء. رافق المحافظ خلال جولته الدكتور أنور إسماعيل، نائب رئيس شركة وادي النيل، والحسيني أبو قمر، نائب رئيس مجلس إدارة النادي المصري، إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية والهندسية بالمحافظة.
دعم مالي ضخم لتسريع وتيرة الإنجاز
خلال الجولة، شدد اللواء إبراهيم أبو ليمون على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، مؤكدًا أن المحافظة تولي اهتمامًا بالغًا بإنهاء الاستاد وفقًا لأعلى المعايير العالمية وفي أقصر وقت ممكن. وكشف المحافظ عن قيام المحافظة بضخ تدفقات مالية بلغت 50 مليون جنيه مؤخرًا، بهدف تسريع وتيرة العمل وتذليل أي عقبات مالية قد تواجه الشركات المنفذة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من الالتزام الكامل تجاه جماهير النادي المصري العريقة، وضمان عودة الفريق للعب على أرضه وبين جماهيره في أقرب فرصة.
تطورات الأعمال الإنشائية والمرافق الحيوية
أوضح المحافظ أن الأيام القليلة القادمة ستشهد طفرة ملموسة في العمل الميداني، حيث سيتم تسهيل جميع الإجراءات القانونية والفنية اللازمة للانتهاء من توصيل المتبقي من المرافق الحيوية للمشروع، بما في ذلك شبكات المياه والصرف والاتصالات. وأشار إلى أن هذه الأعمال ستسير بالتوازي مع بدء مرحلة حاسمة من تجهيز أرضية الملعب، والتي تشمل تركيب وزراعة النجيلة الخاصة بالملعب الرئيسي، وفقًا للمواصفات الفنية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
جاهزية المنظومة الكهربائية والتقنية
وفيما يخص التجهيزات اللوجستية والتقنية، أكد اللواء أبو ليمون أنه تم الانتهاء فعليًا من توريد كافة المهمات الخاصة بالمنظومة الكهربائية. ويشمل ذلك المحولات الكهربائية العملاقة، والمولدات الاحتياطية، والموزعات، بالإضافة إلى كشافات الإضاءة الحديثة المخصصة للملاعب، والتي تتميز بتقنيات توفير الطاقة وشدة الإضاءة المتوافقة مع معايير البث التلفزيوني عالي الجودة (4K). وتعد هذه الخطوة بمثابة إعلان عن اقتراب انتهاء الأعمال الميكانيكية والكهربائية المعقدة في المشروع.
أبعاد التنمية الرياضية في بورسعيد
يعد مشروع استاد النادي المصري الجديد جزءًا من رؤية تنموية شاملة تستهدف تحويل بورسعيد إلى مركز رياضي إقليمي. فبجانب كونه بيتًا للنادي المصري، سيمثل الاستاد إضافة قوية للبنية التحتية الرياضية في مصر، مما يؤهل المدينة الباسلة لاستضافة البطولات القارية والدولية. إن التنسيق المشترك بين محافظة بورسعيد، وشركة وادي النيل بوصفها الجهة المنفذة، وإدارة النادي المصري، يعكس تضافر الجهود لإخراج هذا المشروع للنور بما يليق بتاريخ وتراث المدينة، ويحقق طموحات جماهير النادي بامتلاك صرح رياضي حديث يتواكب مع النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة المصرية في كافة القطاعات.
