في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، كشف أمير مرتضى منصور، المشرف الأسبق على قطاع الكرة بنادي الزمالك، عن تفاصيل هامة تتعلق بالمشهد الإداري الحالي داخل القلعة البيضاء، موضحاً موقفه النهائي من العودة للعمل الرسمي، وموجهاً انتقادات مباشرة لمجلس الإدارة الحالي برئاسة الكابتن حسين لبيب.
انتقادات حادة لإدارة حسين لبيب وملف ممدوح عباس
فتح أمير مرتضى منصور النار على التوجهات الإدارية الحالية لنادي الزمالك، معتبراً خلال تصريحاته التلفزيونية عبر قناة “النهار” أن الوعود الانتخابية التي أطلقها حسين لبيب ومجموعته لم تصل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. وذهب أمير إلى أبعد من ذلك بوصفه ممدوح عباس، رئيس النادي الأسبق، بأنه “الرئيس الفعلي” للزمالك في الوقت الراهن، في إشارة إلى هيمنة نفوذه على القرار داخل النادي.
وشدد أمير على أن التقييم الحقيقي لأي مجلس إدارة يعتمد على النتائج الملموسة وليس الشعارات، قائلاً: “الحديث سهل لكن التنفيذ هو الفيصل”. وأشار إلى أنه سبق وحذر قبل عامين من الفوارق الجوهرية بين طريقة إدارة والده المستشار مرتضى منصور والإدارة الحالية، مؤكداً أن الأيام أثبتت صحة وجهة نظره، معرباً عن أسفه لوصول الأمور إلى هذا الحد، حيث يضع مصلحة الكيان فوق أي اعتبارات شخصية أو تصفية حسابات.
موقف أمير مرتضى من العودة والترشح للانتخابات
وحول التساؤلات التي تطرحها الجماهير بخصوص عودته لمنصب المدير الرياضي، أبدى أمير مرتضى مرونة تامة مؤكداً أنه “تحت أمر الزمالك” في أي وقت. وأوضح أنه لا يمانع في تقديم خبراته وخدمة النادي من أي موقع يُطلب منه، شرط أن تساهم هذه العودة في تحقيق إضافة حقيقة وملموسة للفريق، بعيداً عن المسميات الوظيفية.
ورغم ترحيبه بالخدمة التطوعية أو الإدارية، إلا أنه حسم موقفه من العمل المؤسسي الانتخابي، مؤكداً عدم نيته الترشح في الانتخابات المقبلة لنادي الزمالك. وأشار إلى أنه سيظل رهن إشارة أعضاء الجمعية العمومية وجماهير النادي إذا تطلب الأمر تواجه في مهام محددة تخدم استقرار قطاع كرة القدم.
حقيقة التعاون مع أيمن ممدوح عباس وملف القيد
في سياق متصل، حسم أمير مرتضى الجدل المثار حول وجود تنسيق أو تعاون مستقبلي مع أيمن ممدوح عباس، حيث نفى هذه الأنباء جملة وتفصيلاً. وأوضح أن كل ما أثير في هذا الشأن لا أساس له من الصحة، مشيراً إلى أن اللقاء الذي جمعهما كان مجرد “مصادفة” ولم يتطرق إلى أي مشروعات عمل مشتركة أو تنسيق داخل النادي.
واختتم أمير مرتضى حديثه بالدفاع عن حقبة والده في ملف “إيقاف القيد”، مؤكداً أن فترة تواجد مجلس مرتضى منصور لم تشهد أزمات مستعصية في القيد كما يروج البعض، بل نجح المجلس حينها في فك الإيقاف وإبرام صفقات قوية كانت سبباً مباشراً في التتويج ببطولتي الدوري والكأس، معتبراً أن الإنجازات الرياضية هي الرد الأقوى على كافة الادعاءات الإدارية.
رؤية تحليلية للمشهد
تأتي تصريحات أمير مرتضى منصور في وقت حساس يمر به نادي الزمالك، حيث تعكس حالة من الانقسام الواضح في الرؤى بين الحرس القديم والإدارة الحالية. وبالنظر إلى طبيعة التصريحات، يبدو أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من السجال الإعلامي، خاصة مع ربط استقرار النادي بملفات مالية وإدارية شائكة تتداخل فيها أسماء كبرى في تاريخ القلعة البيضاء.
