في خطوة تعكس رغبة مجلس إدارة النادي الإسماعيلي في تصحيح المسار الفني لفريق الكرة الأول، أنهت إدارة “الدراويش” اتفاقها الرسمي مع المدرب خالد جلال، نجم نادي الزمالك السابق، لتولي مهام المدير الفني للفريق خلال المرحلة المقبلة. ويأتي هذا القرار ليضع حداً لحالة الجدل التي صاحبت ملف هوية المدرب الجديد الذي سيخلف طارق العشري في مقعد القيادة الفنية لأحد أعرق الأندية المصرية.
ملامح الجهاز المعاون والعودة المرتقبة لـ “القيصر”
لم يكتفِ مجلس إدارة النادي الإسماعيلي بالاتفاق مع المدير الفني فحسب، بل تم الاستقرار بشكل نهائي على تشكيل الجهاز المعاون الذي سيقود دفة الفريق مع خالد جلال. وتصدر المشهد عودة النجم التاريخي للنادي، حسني عبد ربه، في منصب المدير الرياضي، وهي الخطوة التي لاقت ارتياحاً كبيراً لدى الجماهير نظراً لما يمتلكه “القيصر” من خبرات وقدرة على الربط بين الإدارة واللاعبين.
وضم الجهاز الفني المعاون أسماءً شابة تمتلك طموحات كبيرة، حيث تم تعيين وائل كندي في منصب المدرب العام، وعبد الله الشحات مدرباً مساعداً، فيما تولى خالد متولي مسؤولية تدريب حراس المرمى. ويسعى هذا الطاقم المتكامل إلى انتشال الفريق من كبوته الفنية وتحسين ترتيبه في جدول الدوري المصري الممتاز، مستغلين فترة التوقف الحالية لترتيب الأوراق الداخلية.
كواليس التراجع عن التعاقد مع عبد الحميد بسيوني
كشفت مصادر خاصة من داخل أروقة “قلعة الدراويش” عن كواليس اللحظات الأخيرة التي سبقت الإعلان عن تعيين خالد جلال. وأكدت المصادر أن اللجنة المؤقتة المكلفة بإدارة شؤون النادي كانت قد قطعت شوطاً كبيراً في التفاوض مع المدرب عبد الحميد بسيوني، بل ووصل الأمر إلى إنهاء اتفاق مبدئي وتفصيلي معه.
إلا أن اللجنة قررت في اللحظات الأخيرة التراجع عن الإعلان الرسمي، مفضلةً أخذ مهلة إضافية للتقييم والتدقيق في الخيارات المتاحة. وأوضح مصدر مسؤول بالنادي أن هذا التأجيل لم يكن تقليلاً من شأن بسيوني، بل كان نابعاً من الحرص الشديد على عدم التسرع في اتخاذ قرار “مصيري” قد تترتب عليه عواقب فنية تؤثر على مسيرة الفريق في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها النادي، وهو ما أدى في النهاية إلى تحويل الدفة نحو مدرسة خالد جلال الفنية.
رؤية فنية لمستقبل الدراويش
يواجه خالد جلال وجهازه المعاون تحديات جسيمة، تبدأ من إعادة الثقة للاعبين ووضع استراتيجية فنية تتماشى مع هوية النادي الإسماعيلي المعروفة بكرة القدم الهجومية والمهارية. إن اختيار جهاز يجمع بين خبرة خالد جلال الإدارية والفنية وقيمة حسني عبد ربه الرمزية، يشير إلى رغبة الإدارة في خلق حالة من الاستقرار والالتزام داخل غرف الملابس.
وستكون المهمة الأولى للجهاز الجديد هي تقييم القائمة الحالية للنادي وتحديد النواقص الفنية قبل بدء منافسات الفترة القادمة، وسط آمال وطموحات جماهيرية عريضة بأن ينجح “برازيل العرب” في استعادة بريقهم المفقود والابتعاد عن مناطق الخطر، والعودة مجدداً للمنافسة في المربع الذهبي للبطولات المحلية.
