الأهلي يطلب تعويض بـ 5 مليارات جنيه من بيراميدز لاتخاذ إجراءات قانونية

الأهلي يطلب تعويض بـ 5 مليارات جنيه من بيراميدز لاتخاذ إجراءات قانونية
الدوري

كشف مصدر مطلع من داخل القلعة الحمراء عن تحركات قانونية واسعة النطاق يعتزم النادي الأهلي اتخاذها خلال الفترة المقبلة، رداً على ما وصفه بـ “حملات التشكيك” التي طالت أحقية الفريق الأول لكرة القدم في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز للموسم الماضي. وتأتي هذه الخطوات التصعيدية في إطار سعي الإدارة القانونية بالنادي لحماية حقوق النادي الأدبية والمادية، ووضع حد للتصريحات التي طالت نزاهة المسابقة ومصداقية الإنجازات التي حققها الفريق على أرض الملعب.

مليارات الجنيهات.. تعويضات ضخمة في مواجهة بيراميدز

أكد المصدر في تصريحات خاصة لجريدة “الزهراء” أن الدائرة القانونية في النادي الأهلي بدأت بالفعل في تجهيز ملف متكامل لرفع دعاوى تعويض قضائية ضد نادي بيراميدز، وضد عدد من الشخصيات والجهات التي وجهت اتهامات مباشرة أو غير مباشرة تشكك في نزاهة البطولة. وأوضح المصدر أن قيمة التعويضات التي يجري دراستها حالياً قد تصل إلى مبلغ فلكي يقدر بنحو 5 مليارات جنيه مصري، وذلك بناءً على تقديرات أولية لحجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالعلامة التجارية للنادي وسمعته الرياضية والبيعية.

وتستند القضية الأهلية إلى أن التصريحات المسيئة لم تكن مجرد آراء فنية، بل تعدت ذلك لتكون محاولات ممنهجة للنيل من استقرار النادي والتأثير على عقوده الرعائية وصورته أمام جماهيره وشركائه التجاريين. ويرى النادي أن التشكيك في نزاهة التتويج بالدوري يمثل طعناً في كفاءة المنظومة الرياضية ككل، وهو ما يستوجب رداً رادعاً عبر القنوات القانونية الرسمية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي تضرب استقرار الكرة المصرية.

الأضرار الأدبية والمادية تحت مجهر القانون

في سياق متصل، تبحث إدارة النادي الأهلي كافة السبل القانونية لإثبات الأضرار المادية المباشرة، حيث يشير الخبراء القانونيون المتعاونون مع النادي إلى أن قيمة الـ 5 مليارات جنيه تعكس حجم القيمة التسويقية للنادي الأهلي والفرص الاستثمارية التي قد تتأثر نتيجة تصدير صورة ذهنية مهزوزة عن المسابقات المحلية. كما يتضمن الملف القانوني رصداً دقيقاً لكافة التصريحات التلفزيونية والبيانات الصحفية والمنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي اعتبرها النادي خروجاً عن النص الرياضي وتشهيراً مرفوضاً.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك من قبل إدارة النادي الأهلي يمثل تحولاً نوعياً في كيفية إدارة الأزمات الرياضية في مصر، حيث ينتقل الصراع من التصريحات الإعلامية المتبادلة إلى ساحات القضاء، مما يضع ضوابط صارمة للخطاب الرياضي مستقبلاً. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة إعلاناً رسمياً من النادي عن تقديم أولى هذه الدعاوى أمام المحاكم المختصة، فور الانتهاء من مراجعة كافة المستندات والتحليلات المالية الخاصة بحجم الضرر.

تحليل المشهد الرياضي وتداعيات القرار

إن وصول الأمور إلى حد المطالبة بتعويضات بمليارات الجنيهات يعكس حالة الاحتقان الشديدة في المشهد الكروي، ويدل على أن النادي الأهلي قرر اتباع سياسة “النفس الطويل” في استعادة ما يعتبره حقوقاً مسلوبة. وإذا ما سارت هذه الدعاوى في مسارها القانوني، فإنها قد تفتح الباب أمام إعادة صياغة اللوائح المنظمة للعلاقة بين الأندية المتنافسة، ووضع حدود واضحة بين النقد الرياضي المشروع وبين الاتهامات التي تقع تحت طائلة قانون العقوبات وتستوجب التعويض المادي الكبير.