في ليلة رمضانية مفعمة بعبق الإنجازات التاريخية ومشاعر الوفاء، احتفى رموز ونجوم “الجيل الذهبي” للكرة المصرية بمرور عقدين من الزمان على انطلاق ملحمة التتويج ببطولة كأس الأمم الإفريقية 2006. وجاء هذا التجمع الأخوي ليعيد إلى الأذهان العصر السطوة الكروية للفراعنة على القارة السمراء، معززاً قيم الترابط بين جيل صنع مجد الرياضة المصرية في مطلع الألفية الجديدة.
خالد عبد العزيز وذكريات الإدارة التنفيذية
كشف الأستاذ خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن تفاصيل هذا اللقاء الذي جمع أقطاب الكرة المصرية. وأوضح عبد العزيز، الذي تولى مهام المدير التنفيذي لبطولة أمم إفريقيا 2006، أن السحور الرمضاني جاء بمناسبة مرور 20 عاماً على تلك البطولة الاستثنائية التي استضافتها مصر وتوجت بلقبها، وكانت بمنزلة حجر الزاوية لسلسلة من النجاحات القارية غير المسبوقة.
وأعرب عبد العزيز عن سعادته البالغة بالتواجد وسط هذه الكوكبة من النجوم، مشيراً إلى أن السحور أقيم بضيافة “عميد لاعبي العالم” السابق الكابتن أحمد حسن، وبحضور نخبة من اللاعبين الذين سطروا تاريخاً من الذهب خلال نسخ البطولة في أعوام 2006 و2008 و2010.
قمة كروية بحضور “المعلم” و “أبو ريدة”
شهد التجمع حضوراً طاغياً للقيادات الفنية والإدارية التي قادت السفينة المصرية نحو المنصات القارية، وعلى رأسهم “المعلم” حسن شحاتة، المدير الفني التاريخي للمنتخب الوطني، رفقة جهازه المعاون الذي ضم الكابتن شوقي غريب، والكابتن أحمد سليمان، والكابتن حمادة صدقي، والكابتن كمال عبد الواحد. ومن الناحية الإدارية، تواجد المهندس هاني أبو ريدة، عضو المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والإفريقي ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة 2006، مما أضفى طابعاً رسمياً وتاريخياً على الجلسة.
لمسة وفاء لوالدة الراحل محمد عبد الوهاب
لم تغب معاني الوفاء عن سحور الجيل الذهبي، حيث شهد الحفل لفتة إنسانية رقيقة تمثلت في دعوة السيدة الفاضلة والدة النجم الراحل محمد عبد الوهاب، ظهير أيسر المنتخب والنادي الأهلي السابق. وتأتي هذه الدعوة تقديراً لروح اللاعب الذي كان أحد الركائز الأساسية التي ساهمت في الفوز بلقب 2006 قبل رحيله المفاجئ، لتؤكد منظومة الكرة المصرية أن أبناءها المخلصين يظلون في الذاكرة مهما تعاقبت السنوات.
دلالات التجمع واستعادة الهوية الرياضية
تكمن أهمية هذا الاجتماع في توقيته وسياقه، حيث يمثل تذكيراً بالنموذج الناجح الذي قدمته الكرة المصرية في الجمع بين التخطيط الإداري السليم تحت قيادة كوادر مثل خالد عبد العزيز وهاني أبو ريدة، وبين العبقرية الفنية لـ “المعلم” حسن شحاتة. إن استرجاع ذكريات ثلاثية إفريقيا المتتالية في هذا التوقيت يعد رسالة تحفيزية للأجيال الحالية من اللاعبين والمسؤولين، بضرورة استلهام روح الإصرار والتماسك التي ميزت “جيل العمالقة” لإعادة هيبة الكرة المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
