شهدت أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الغليان في أعقاب التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام فريق “زد إف سي”، ضمن منافسات الجولة العشرين من مسابقة الدوري المصري الممتاز. هذا التعثر، الذي جاء في توقيت حرج من صراع المنافسة على اللقب، لم يمر مرور الكرام على مستوى الإدارة أو داخل غرف الملابس، حيث اعتبر المسؤولون أن فقدان نقطتين في هذه المرحلة لا يتناسب مع تطلعات الجماهير وطموحات القلعة الحمراء في الحفاظ على درع الدوري.
كواليس غرف الملابس وانتقادات الشناوي وهاني
كشف الإعلامي إبراهيم عبد الجواد، عبر برنامجه “ملعب أون” المذاع على قناة “أون سبورت”، عن تفاصيل مثيرة حدثت خلف الأبواب المغلقة. وأكد عبد الجواد أن فترة ما بين شوطي المباراة شهدت أجواء مشحونة للغاية، حيث قاد كباتن الفريق، محمد الشناوي ومحمد هاني، ثورة غضب واضحة. ووجه الثنائي انتقادات لاذعة ومباشرة لزملائهم في الفريق، مشددين على أن الروح القتالية مفقودة، وأن الأداء الفني المقدم لا يعكس قيمة النادي الأهلي ولا تاريخه العريق، محذرين من استمرار حالة التراخي التي قد تكلف الفريق الكثير في المباريات المقبلة.
جلسة “العيار الثقيل” وقرارات وليد صلاح الدين
ولم يتوقف رد الفعل عند حدود الملعب، بل امتد لليوم التالي للمباراة، حيث عُقدت جلسة وصفت بأنها من “العيار الثقيل” بحضور المدير الفني السويسري ييس توروب ومدير الكرة وليد صلاح الدين. وخلال هذه الجلسة، تم وضع النقاط على الحروف فيما يخص الانضباط السلوكي والفني. ووجه وليد صلاح الدين رسالة شديدة اللهجة للاعبين، مشيراً إلى أن اللائحة الحالية للموسم قد لا تمنحه الحق في توقيع عقوبات مادية عند “التعادل”، حيث تقتصر الخصومات على حالات الخسارة فقط، إلا أنه لوح بإمكانية تعديل هذه البنود بصفة استثنائية نظراً لحساسية المرحلة القادمة التي لا تقبل فقدان المزيد من النقاط.
تعديلات في نظام المكافآت والتحفيز المادي
أوضح مدير الكرة أن الإدارة تتبع هذا الموسم نظاماً مختلفاً في صرف المكافآت، حيث يتم التعامل مع كل مباراة بشكل منفصل لتحفيز اللاعبين على الفوز الدائم، وذلك على عكس نظام الموسم الماضي الذي كان يشترط تحقيق خمسة انتصارات متتالية للحصول على حافز إضافي. هذا التعديل يهدف إلى وضع اللاعبين أمام مسؤولياتهم في كل مواجهة، مع التأكيد على أن أي تهاون مستقبلي سيواجه بإجراءات إدارية صارمة تتجاوز نصوص اللائحة الحالية لتتناسب مع حجم الأزمة الفنية.
تحليل فني للمرحلة المقبلة
تعكس هذه التحركات الإدارية السريعة مدى الضغط الذي يعيشه الجهاز الفني للأهلي، إذ يسعى النادي لتفادي سيناريوهات المواسم السابقة التي شهدت نزيفاً للنقاط في الأمتار الأخيرة. وتأتي هذه الغضبة لتكون بمثابة صدمة إيجابية للاعبين قبل الدخول في معمعة المواجهات الحاسمة، خاصة في ظل اشتعال المنافسة مع الغريم التقليدي وبقية أندية المربع الذهبي، مما يجعل من شعار “لا بديل عن الفوز” هو القاعدة الوحيدة المقبولة داخل التتش في الفترة القادمة.
