أربيلوا يواجه خطر الإقالة من ريال مدريد بسبب أزمة ثقة مع 7 نجوم

أربيلوا يواجه خطر الإقالة من ريال مدريد بسبب أزمة ثقة مع 7 نجوم
ريال مدريد

تعيش أروقة نادي ريال مدريد الإسباني حالة من الغليان الرياضي غير المسبوق، حيث تزايدت الضغوط على القيادة الفنية للفريق بقيادة ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة خلفاً لتشابي ألونسو في قرار أثار الكثير من الجدل حينها. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من الموسم، لا سيما بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي وضعت “الميرنجي” أمام فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة داخل غرفة ملابس “سانتياجو برنابيو”.

هزيمة خيتافي وتعميق جراح الملكي

شكلت الهزيمة الأخيرة أمام خيتافي بنتيجة هدف دون رد، في الجولة الثانية عشرة منذ تولي أربيلوا المسؤولية، القشة التي قصمت ظهر البعير. هذه الخسارة لم تكن مجرد فقدان لثلاث نقاط ثمينة في سباق “الليجا”، بل كشفت عن هشاشة فنية واضحة وتراجع في الروح المعنوية للاعبين. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأزمة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى تآكل جدار الثقة بين الطاقم الفني ومجموعة من أبرز نجوم الفريق، وهو ما يهدد استقرار المشروع الرياضي للنادي في الفترة المقبلة.

أزمة ثقة تهدد نجوم البرنابيو

وتشير التقارير الواردة من معقل النادي الملكي إلى أن ما لا يقل عن سبعة لاعبين أساسيين عبّروا عن استيائهم من طريقة إدارة أربيلوا للمباريات والتعامل الإنساني والفني مع المجموع، مقارنة بالنهج الذي كان يتبعه تشابي ألونسو. وتضم قائمة اللاعبين القلقين أسماءً وازنة مثل كيليان مبابي، داني كارفخال، إبراهيم دياز، وفيران جارسيا، بالإضافة إلى المواهب الشابة مثل أردا جولر، دين هويسن، وفرانكو ماستانتونو. ورغم التحسن الطفيف في أداء بعض العناصر مثل فينيسيوس جونيور وفيدي فالفيردي، إلا أن الانطباع العام يشير إلى فشل أربيلوا في بناء جسور تواصل فاعلة، مما أدى لغياب الانسجام الجماعي في المواجهات الحاسمة.

صراع الليجا وتحدي مانشستر سيتي

وعلى صعيد جدول الترتيب، أصبح الموقف يزداد تعقيداً بعد اتساع الفارق خلف المتصدر برشلونة إلى أربع نقاط، مما يضع ريال مدريد تحت ضغط الانتصارات المتتالية لتعويض ما فات. وتأتي هذه الأزمة المحلية في توقيت حرج، إذ يترقب الفريق مواجهة من العيار الثقيل أمام مانشستر سيتي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي تمثل المتنفس الأخير للجماهير والإدارة. ويرى المحللون أن استمرار التخبط الفني أمام فرق متوسطة مثل خيتافي يعطي مؤشرات سلبية حول قدرة الفريق على الصمود أمام العملاق الإنجليزي.

مستقبل أربيلوا على المحك

رغم أن عقد مدرب “كاستيا” السابق يمتد لما بعد نهاية الموسم الحالي، إلا أن التحركات الإدارية داخل ريال مدريد تشير إلى أن النادي قد بدأ بالفعل رحلة البحث عن مدرب بديل ذو خبرة دولية أكبر. وتعتبر فرصة أربيلوا في الاستمرار ضئيلة للغاية ما لم يحدث تحول جذري في النتائج وفي العلاقة مع اللاعبين. ويبدو أن “البيت الأبيض” أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما الإبقاء على أربيلوا كمدرب مؤقت حتى نهاية الموسم مع المخاطرة بفقدان جميع الألقاب، أو التدخل السريع بإحداث تغيير فني ينقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، خاصة في ظل العيوب الدفاعية الواضحة وعدم القدرة على استغلال الفرص الهجومية.