في تطور مفاجئ يلقي بظلاله على تحضيرات المنتخبات العربية للاستحقاقات العالمية، كشف الإعلامي الرياضي إبراهيم عبد الجواد عن أزمة تواجه الاتحاد العراقي لكرة القدم تتعلق ببعثة المنتخب الوطني العراقي. وأوضح عبد الجواد، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، أن “أسود الرافدين” يواجهون عقبات إدارية تحول دون سفرهم إلى المكسيك، التي من المقرر أن تستضيف مباراة المنتخب في الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026.
أزمة التأشيرات تهدد رحلة المنتخب العراقي للمقعد العالمي
أفادت الأنباء الواردة من معسكر المنتخب العراقي بأن هناك تأخراً ملحوظاً في إصدار تأشيرات دخول الأراضي المكسيكية لكافة أفراد البعثة، وهو ما وضع اللجنة الفنية والاتحاد العراقي في حالة من القلق تجاه الجدول الزمني المحدد للمباراة الحاسمة. ويعد الملحق العالمي الفرصة الأخيرة للمنتخبات الطامحة في حجز مقعد ببطولة كأس العالم التي ستقام في تنظيم مشترك بين المكسيك، الولايات المتحدة، وكندا، مما يجعل أي تأخير إداري سبباً في إرباك الخطط الفنية والبدنية للاعبين.
تجدر الإشارة إلى أن الجانب العراقي يسابق الزمن حالياً بالتواصل مع الجهات الدبلوماسية واللجنة المنظمة للبطولة لتسهيل استخراج التأشيرات، خاصة أن السفر إلى دول أمريكا الشمالية يتطلب إجراءات أمنية وإدارية دقيقة تستغرق وقتاً طويلاً، وهو ما لم يضعه البعض في الحسبان ضمن الجدول الزمني للتحضيرات النهائية للمباراة المرتقبة في الملحق.
خارطة طريق “الفراعنة” وتحضيرات المونديال الكبرى
وعلى صعيد آخر، وفي إطار الاستعدادات العربية للمحفل المونديالي 2026، تتجه أنظار الجماهير المصرية والعربية نحو برنامج إعداد المنتخب المصري تحت قيادة جهازه الفني الحالي. يسعى “الفراعنة” لتقديم صورة مغايرة وضمان أعلى مستويات الجاهزية من خلال الاحتكاك بمدارس كروية عالمية ومتباينة، وهو ما انعكس في اختيار سلسلة من الوديات رفيعة المستوى ببرنامج زمني محدد.
أعلن الجهاز الفني لمنتخب مصر عن خوض ثلاث لقاءات ودية من العيار الثقيل حتى الآن، حيث سيواجه المنتخب المصري نظيره السعودي في “ديربي عربي” خالص يهدف لاختبار القوة البدنية والتكتيكية. كما يتضمن البرنامج مواجهتين تاريخيتين أمام عملاقي الكرة العالمية؛ المنتخب الإسباني بأسلوب الاستحواذ الشهير، والمنتخب البرازيلي مدرسة “السامبا” التي تعد الاختبار الأصعب لأي خط دفاع. ولم يغلق المنتخب المصري ملف ودياته عند هذا الحد، حيث أكدت المصادر أن هناك ودية رابعة قيد الترتيب، لم يتحدد طرفها بعد، لإتمام المعسكر التحضيري بأفضل صورة ممكنة.
تحليل فني لمسار المنتخبات العربية نحو 2026
تعكس هذه التحركات رغبة حقيقية من المنتخبات العربية في تجاوز مرحلة “المشاركة الشرفية” والوصول إلى أدوار متقدمة في كأس العالم القادمة. فبينما يصارع المنتخب العراقي الزمن والظروف الإدارية للحاق بفرصته في الملحق العالمي، يتبع المنتخب المصري استراتيجية “الصدام مع الكبار” لكسر حاجز الرهبة الفنية قبل الانطلاق الرسمي في المونديال. إن مواجهة فرق بحجم البرازيل وإسبانيا تمنح اللاعب المصري الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى، وهو ما قد يمثل فارقاً جوهرياً في النتائج النهائية للبطولة.
